الشيخ محمد الجواهري
29
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
الثالث : الحرّيّة ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه ( 1 ) .
--> ( 1 ) قيل : استدل على نفي الزكاة في غلات المجنون ومواشيه بعدم المقتضي ، واُخرى بعمومات نفي القلم وثالثة بعموم الروايتين ، وقد عرفت عدم صحة الاستدلالين الأولين ، وأما الثالث وهو الإطلاق المدعى في الروايتين فغير تام لأنهما مختصتان بالنقدين اللذين يعمل بهما ويتجر ، فلا إطلاق لزرع المجنون وضرعه ، وعليه فيرجع فيهما إلى عمومات أدلة وجوب الزكاة فيهما . بحوث في الفقه كتاب الزكاة 1 : 46 ، 47 . أقول : أما الاستدلالان الأولان فقد تقدما في الصغير وتقدم جواب الإشكال عليهما ، وأما الثالث : وهو عدم الإطلاق في الروايتين ، وإنما المراد منه المال الصامت أي خصوص النقدين ، لأن الاتجار إنما يكون بهما عرفاً وبقرينة « في يد أخيها » ، ففيه : أن السؤال في الروايتين إنما هو من جهة الجنون ، وأن حكم المجنون حكم العاقل في وجوب الزكاة في ماله أو لا ، من دون أي نظر لخصوصية مال دون غيره ، وإن كان مورد هاتين الروايتين هو المال الصامت ، إلاّ أنّه لا يوجب بوجه تخصيص المال بهما أصلاً كما هو واضح . ودعوى الخصوصية للمال الصامت غريبة من المستدل حفظه الله وأيده . ولذا أرسل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عدم الخصوصية للمال الصامت من ههذ الجهة ارسال المسلمات ، وهو الصحيح . ( 2 ) النحل 16 : 75 . ( 3 ) منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئاً » الوسائل ج 9 : 91 باب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 . ومنها : صحيحته الاُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيضاً ، قال : « سأله رجل وأنا حاضر عن مال المملوك أعليه زكاة ؟