الشيخ محمد الجواهري

232

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> هو الوارث ، فيجب عليه إخراج الزكاة الموجودة عنده حيث لا تنتقل إليه ، وإنّما الذي ينتقل إليه مال المرتد ، والزكاة ليست مال المرتد . لأنّا نقول : إن الواجب على المرتد التائب إخراج الزكاة ، وليس لازم ذلك إخراجها من ماله السابق ، فمع عدم تمكنه كما لو انتقل المال المتعلق به الزكاة قبل فرزها إلى غيره ، وإن لم تنتقل ملكيتها إليه بالتوبة كما لو تلفت الزكاة فاللازم عليه أداؤها من ماله المتجدد بعد الارتداد أو بعد التوبة ، إذ إن وجوب الاخراج لا يلازم لزوم اخراجها من النصاب حتّى مع تلفه أو انتقاله عنه ، بل له أن يخرج من خارجه ، بل من القيمة ، ولذا قال السيد الاُستاذ : وجب عليه الاخراج بنفسه ، ولم يقيده بكونه من النصاب ، فالإشكال عليه غير وارد ، فيخرج من ماله له مجدّد . ( 1 ) توضح أنه لابدّ من فرض أن العين المدفوعة زكاة من أمواله التي تجددت له بعد الارتداد - إذ يجوز دفع الزكاة من غير العين بالقيمة - لا من المال الزكوي الذي كان عنده قبل الارتداد ، لأنّه إذا كان منه فهو دفع للزكاة من مال غيره ومن المال الذي يكون الوارث فيه شريكاً وبلا إذنه ، فحتى لو كان المال باقياً في يد الفقير لا يصح احتسابه زكاة ، لأنه مال الغير والتصرف فيه تصرف بغير إذن تصرف غير جائز وحرام - وليس هو الشريك الأعظم لتكون له الولاية ثابتة - ولا يمكن أن يقع الحرام مصداقاً للواجب . ( 2 ) مع فرض أن المال ماله أي مال المالك ، والمال في المقام قد خرج عن ملكه فكيف لا يجب عليه الدفع ثانياً ، نعم يتم ذلك لو كان الإعطاء له من ماله المجدد .