الشيخ محمد الجواهري

205

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

نعم ، لا تخرج عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعاً ، كما أنّها لا تخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة ( 1 ) .

--> حدود لها ، لأن السعة نقيض الضيق ، والحدّ تضييق وتحديد ، ولذا استعملت في القرآن فيما لا حدود له ، كما في قوله تعالى : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِى هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَسِعَةٌ ) الزمر 39 : 10 ، وقوله : ( أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ) النساء 4 : 97 ، وقوله : ( يَعِبَادِىَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ أَرْضِى وَسِعَةٌ فَإِيَّىَ فَاعْبُدُون ) العنكبوت 29 : 56 وبهذا يظهر أن المرج لا يكون مملوكاً لأحد من الناس . نعم ، هو مملوك للإمام ( عليه السلام ) وقد أباحه لكل أحد بمقتضى قولهم ( عليهم السلام ) : « من أحيى أرضاً مواتاً فهي له » ، الوسائل ج 25 : 412 باب 1 من أبواب كتاب إحياء الموات ح 5 ، 6 ، وبمضمونهما ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 7 ، 8 من نفس الباب . فما يقال من أن المرج قد يكون مملوكاً للآخرين غير صحيحة ، كما أن صحيح الفضلاء وغيره : « إنما الصدقة في السائمة الراعية » مقيد بصحيح زرارة « في مرجها » ، لا أنها معارضة لها كما هو واضح ، ودعوى التعارض غريبة بعد وضوح قانون الاطلاق والتقييد ، وكون الأصل في القيود الاحترازية على فرض الشك فيه . ( 1 ) الظاهر أنه من دون إرسال من المالك ليفترق عن الفرض المتقدم ، والظاهر أن ترك التقييد في كلام السيد الاُستاذ لوضوحه أو يكفي في اعتبار عدمه عدم ذكره . ( 2 ) كما ذكره صاحب الجواهر عن بعض أهل اللغة وهو ابن الأثير في النهاية 2 : 425 - 426 مادة سوم .