الشيخ محمد الجواهري
19
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
فيُعتَبَر ابتداء الحول من حين البلوغ ( 1 ) .
--> ( 1 ) قيل : إن الحمل على التقية إنما يصار إليه بعد التعارض وعدم الترجيح بموافقة الكتاب ، والترجيح بموافقة الكتاب في المقام موجود وهو عموم آية الزكاة . أقول : لو كان القائل ( حفظه الله ) قد بيّن لنا أي آية من آيات الزكاة عامة وفيها العموم المستفاد من الدلالة اللفظية لكان مانعاً من قولنا أن آيات الزكاة كلها - على الفرض - مطلقة لا عامة ، والاطلاق ليس من القرآن وإنما هو من مقدمات الحكمة ، فلا يكون حينئذ مرجح اسمه موافقة الكتاب ، إذ إن المراد منها الموافقة للدلالة اللفظية الوضعية للقرآن فيقال إنه موافق للقرآن ، لا الموافقة للاطلاق المستفاد من مقدمات الحكمة ، فإن الموافقة له ليست موافقة للكتاب . ومن هنا يتضح أيضاً ضعف الإشكال الآخر الذي أشكله حفظه الله على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وهو : أنه لو فرض التعارض والتساقط كان المرجع آية الزكاة لا روايات نفي الزكاة ، فإنه لا اطلاق في الروايات النافية للزكاة في مال اليتيم كما ذكرنا سابقاً . وفيه : قد عرفت أن « مال اليتيم » المذكور في صحيحة محمّد بن مسلم وصحيحة زرارة ، الوسائل ج 9 : 85 باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 7 ، 8 عندما يطلق في باب الزكاة يراد منه بمناسبة أن الأموال الزكوية معينة ومخصوصة هي ، وهي الغلات والمواشي والنقدان - على أن أكثر أموال العرب النعم - لا خصوص النقدين ، وإن اُريد في بعض الروايات ، إلاّ أن بعضها ليس فيه أي قرينة على إرادتهما ، فهي مطلقة شاملة لكل مال له زكوي وأنه ليس فيه زكاة . فانكار الإطلاق في الروايات النافية للزكاة في مال اليتيم عنده مستند دليل تقدم فساده في الهوامش المتقدمة . ( 2 ) في المسألة 1 ] 2658 [ . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 318 .