الشيخ محمد الجواهري
155
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
بمعنى : أنّه يجوز أن يحسب أربعين أربعين وفي كلٍّ منها بنت لبون ، أو خمسين خمسين وفي كلِّ منها حقّة ، ويتخيّر بينهما مع المطابقة لكلٍّ منهما أو مع عدم المطابقة لشيء منهما ، ومع المطابقة لأحدهما الأحوط مراعاتها ، بل الأحوط مراعاة الأقلّ عفواً ، ففي المائتين يتخيّر بينهما لتحقّق المطابقة لكلٍّ منهما ، وفي المائة وخمسين الأحوط اختيار الخمسين ، وفي المائتين وأربعين الأحوط اختيار الأربعين ، وفي المائتين وستّين يكون الخمسون أقلّ عفواً ، وفي المائة وأربعين يكون الأربعون أقلّ عفواً ( 1 ) .
--> وعلي بن عبد الله الوراق ، كلهم عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبي معاوية عن الأعمش والجميع لم يوثق إلاّ أحمد بن محمّد بن الهيثم العجلي ، نعم الأعمش مقبول الرواية . ( 1 ) هنا خلافان آخران لم يتعرض لهما السيد الاُستاذ : الخلاف الأوّل : للسيد المرتضى في الانتصار فإنه قال : « مما انفردت به الإماميّة - وقد وافقها غيرها - أنّها إذا بلغت مائة وعشرين ثمّ زادت فلا شيء في زيادتها حتّى تبلغ مائة وثلاثين ، فإذا بلغتها ففيها حقّة واحدة وابنتا لبون ، وأنّه لا شيء في الزيادة ما بين العشرين والثلاثين » وادعى الإجماع على ذلك . الانتصار : 215 - 216 مسألة 104 . وليس على ما ذكره أي دليل ، بل هو نفسه نقل في الناصريات الإجماع على خلافه ، الناصريات : 277 - 278 مسالة 119 . الخلاف الثاني : ما ذكره الشهيد في اللمعة فإنه قال : « ثمّ إحدى وتسعون ، ثمّ في كلّ خمسين حقّة ، وفي كل أربعين بنت لبون » اللمعة الدمشقية كتاب الزكاة ، الفصل الأوّل ص 51 . وعلى ما ذكره لو كان عنده 120 فيجب عليه ثلاث بنات لبون وإن لم تزد على 120 بواحدة ، ولم يقل به أحد من الأصحاب ، كما ليس له أي دليل على ذلك ، وما دل من الروايات الصحيحة الذاكرة للنصاب الكلي الذي هو 40 ، 40 ، أو 50 ، 50 إنما هو بعد 120 لا قبلها .