الشيخ محمد الجواهري
142
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
الثالث : الخيل الإناث ( 1 ) .
--> الاستحباب ، فان تصديقه ( عليه السلام ) ارشاد إلى أن قوله « فيه الزكاة » أو « عليه فيه الزكاة » ليس بمعنى الثبوت ، لكثرة استعماله في الاستحباب المؤكد ، وإن كان لولا ذلك لكان بمعنى الثبوت ، فإذا اجتمع مع قوله « لا زكاة في مال التجارة » كان أحدهما قرينة على الآخر كما يقوله المشهور ، ثمّ لا وجه ولا مقتضي لحمل صحيحة ابن مهزيار وتصديقه ( عليه السلام ) لهما على التقية ابداً ، إذ لا معارض للصحيحة ، والأصحاب كلهم أو جلّهم لا يرون التناقض إلاّ الشاذ النادر ، أفهل يمكن أن يقال لأجل ذلك تحمل الصحيحة على التقية . على أن الحمل على التقية في المقام كما سيأتي مع كون المسألة عندهم خلافية غير ممكن ، فتصديقه ( عليه السلام ) ارشاد إلى عدم التنافي والتناقض بينهما وما ذلك إلاّ لما ذكرنا من أن قوله « فيه زكاة » أو « فيه الزكاة واجبة » ليس بمعنى الثبوت ، لكثرة استعماله فيما تأكد استحبابه ، وإلاّ فلو كان بينهما تناقض عرفاً فهو لا يرتفع بتصديق الإمام لهما ، ولا يخصص عدم قدحه في الجميع بمورد دون آخر . وعليه فهذه الصحيحة ارشاد إلى الجمع العرفي في غلات الصبي المتقدم ، وإلى الجمع العرفي في الحبوب كالأرز والماش والعدس المتقدم في المسألة السابقة ، وإلى الجمع العرفي في مال التجارة في المقام . ( 1 ) لأن الوجوب كما نقله في المعتبر ] 2 : 497 [ هو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد . المغني 3 : 30 . ولكن أقول : وتقدم أيضاً أن مجرد كون بعض العامة قائلاً بذلك لا يصحح الحمل على التقية ما دامت المسألة عندهم خلافية فلاحظ . ( 2 ) في الجواهر « إجماعاً محصلاً ومحكياً في الخلاف ] 2 : 54 - 55 [ والغنية ] 128 [ والتذكرة ] 5 : 232 [ » الجواهر 15 : 74 . ( 3 ) في لسان العرب : عَتَقَتِ الفرس تَعتِقُ وعَتُقت عِتْقاً : سبقت الخيل فَنَجَتْ . وفرس عائق : سابق . لسان العرب 9 : 36 مادة عتق . ( 4 ) في لسان العرب : البراذين من الخيل ما كان من غير نتاج العِرابِ . لسان العرب 1 : 370 مادة برذن . وعَرَبِيَّةِ الفَرَس عِتقُه وسلامته من الهُجنَة وأعْرَبَ : صَهَلَ فعُرفَ عِتقُهُ بصهيله ، والإِعْراب معرفتك بالفَرس العربيّ من الهَجين إذا صَهَلَ ، وخيل عراب مُعرِبة ، قال الكسائي : والمُعرِبُ من الخيل الذي فيه عِرقُ هجين ، والاُنثى مُعربةٌ ، وإبلٌ عِرابٌ كذلك . لسان العرب 9 : 115 مادة عرب . ( 5 ) الوسائل ج 9 : 77 باب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ح 1 .