الشيخ محمد الجواهري

121

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> يمكن الاتيان به فيمتنع . وإن اُريد به تكليفه بها بعد أن يسلم وهو يوم الأحد ، فهو مناف لسقوطها عنه بالإسلام بمقتضى حديث الجب فيمتنع أيضاً ، فلا يمكن توجيه الخطاب له لا يوم السبت ولا يوم الأحد . ثم أقول : هذا الدليل إنما يكون دليلاً على عدم تكليف الكفار بالفروع عند من يقول باعتبار حديث الجب ، أما والحال إن السيد الاُستاذ لم يقل باعتباره كما سيأتي في المسألة الآتية فالاستدلال بهذا الدليل على مبناه غير ممكن . والظاهر أن ذكر السيد الاُستاذ لهذا الدليل إنما هو احتجاجاً على المشهور بما يقولون هم من الجبر المدعى لحديث الجب الذي ستعرف ما فيه إن شاء الله . ( 1 ) القائل بذلك السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 9 : 31 طبعة بيروت قال ( قدس سره ) : « وأما وجوبها تكليفاً فالمراد منه وجود مناط الوجوب عليه ، وإن امتنع توجهه إليه فعلاً لعدم إسلامه قبل أوان التعلق ، المستلزم لعدم قدرته على الامتثال فالمراد من الوجوب ما يقابل انتفاءه رأساً ، لا الوجوب الفعلي » . ( 2 ) كأن يسلم في المثال المتقدم - في الهامش قريباً - في يوم الجمعة أي قبل الاحمرار أو الاصفرار أو صدق التمر على الخلاف . ( 3 ) القائل بذلك أيضاً السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 9 : 31 طبعة بيروت قال ( قدس سره ) « أقول : الاشكال المذكور لا ورود له على وجوبها وضعاً في المال بمعنى تعلقها به كتعلقها بمال المسلم ، إذ يترتب على تعلقها كذلك جواز انتزاعها منه قهراً أو اختياراً » . ( 4 ) في الشرط الأوّل من شروط وجوب الزكاة وهو البلوغ ص 11 من هذا الجزء ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 6 - 7 .