الشيخ محمد الجواهري

117

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> ( 1 ) وذكر ذلك في كتاب الحج أيضاً ، أما ما تقدم في قضاء الفوائت فهو المذكور في موسوعة الإمام الخوئي 16 : 95 . وأما الذي ذكر في كتاب الحج ففي الواضح ، الحج 1 : 235 ، موسوعة الإمام الخوئي 26 : 211 - 212 . ( 2 ) قيل كما في هامش المستند تعليقاً على قول السيد الاُستاذ في هذا الكلام : « هكذا ذكر في الحدائق ] 3 : 40 [ أيضاً ، بزيادة توصيف الأحكام بأنّها متلقّاة من الإمام ( عليه السلام ) . ولكنه يمكن إبداء الفارق بأنّ الإذعان بالولاية - بمعناها الخاصّ - متقوم في جوهر ذاته بالإذعان بالرسالة ، فإنّ معرفة الإمام بوصفه العنواني تتوقّف في تكوينها الخارجي على معرفة الإسلام كما اُشير إلى ذلك في نفس الصحيحة ، وليس كذلك سائر الأحكام ، ولا تقاس بقيّة الفروع بمثل هذا الفرع الذي يعدّ من العقائد ومن اُصول المذهب ، وأمّا التلقّي من الإمام فلا يطّرد في جميع الفروع فلاحظ » موسوعة الإمام الخوئي 23 : هامش ص 121 . أقول : معرفة سائر الأحكام متقوم في جوهر ذاته بالإيمان بالمعنى الخاص - لا بالولاية بمعناها الخاص فإنه ليس لها معنىً خاصاً ومعنىً عاماً ، بل هي كلي طبيعي ينطبق على خصوص مصاديقه المذكورة - وإنّما الإيمان له معنيان الإيمان بالله ورسوله ، والإيمان بولاية أولياء الله عليهم آلاف التحية والسلام ، والمقصود أن معرفة الأحكام إنما تكون هي معرفة للاحكام التي يكون امتثالها مجزياً وتكون أحكاماً متوقف في جوهر ذاته على الإيمان بالمعنى الخاص ومعرفة الإمام ، وإلاّ فليست الأحكام بفروعها هي التي تكون من دون معرفته ، فإنها ليست أحكاماً ، ولا يكون امتثالها مجزياً من دون معرفة الأئمّة ( عليهم السلام ) وولايتهم ، ولذا ورد عنهم ( عليهم السلام ) كما في صحيحة زرارة : « لو أن رجلاً قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدق بجميع ماله ، وحج جميع دهره ، ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان على الله حقّ في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان » الوسائل ج 1 : 119 باب 29 من أبواب مقدمات العبادات ح 2 ، وكذا غيرها مما يدل على أن هذه لو كانت أحكاماً للإسلام لما لم يكن لمن امتثلها على الله حق في ثوابه ، بمعنى أنه لَما كان ليس أهلاً للفيض عليه ، بل لكان أهلاً للفيض عليه ، فكيف يقال إنه لا تقاس بقية الأحكام بمثل الولاية ؟ ! نعم لا تقاس بقية الأحكام بالولاية لأنها متوقفة عليها ، في حين أن الولاية غير متوقفة على الأحكام ، فإذا كان الكافر لا يكلف بالولاية فكيف يكون مكلفاً بالأحكام ؟ ! بل عدم تكليفه بالأحكام أولى من عدم تكليفه بالولاية .