الشيخ محمد الجواهري

59

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> تعلق الخمس بعنوان المعدن ليترتب عليه وجوب الإخراج فعلاً ومن غير ملاحظة مؤونة السنة مشكوك فيه ، فيكون مجرى الأصل فورية الوجوب وفعليّته لا أصله » موسوعة الإمام الخوئي 25 : 44 . وذلك لأن الكلام إنما هو في مؤونة الإخراج والتصفية ، أو قل مؤونة تحليل الربح بقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي عرفت ما فيه ، لا في مؤونة السنة له ولعياله ، فإنه من المسلّم أن مؤونة السنة له ولعياله غير مستثناة من وجوب الخمس في المعدن وليس البحث فيها ، ولا كلام صاحب الجواهر فيها أيضاً ، وإنما هو في مؤونة الإخراج والتصفية . ( 1 ) اُشكل على كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هذا باشكالين : الأوّل : بأن هذا خلاف ما تقدم من نفس هذا العلم ] أي السيد الخوئي ( قدس سره ) [ من أن مقتضى الأصل العملي عند الشك عدم جواز الصرف في المؤنة ، ووجوب دفع الخمس فوراً لأنه مال الغير ، والأصل حرمته وحرمة صرفه في المؤنة إلاّ بدليل » بحوث في الفقه كتاب الخمس 1 : 131 . أقول : لو كان المستشكل حفظه الله قد بيّن أن هذا العلم ] وهو السيد الخوئي [ أين قال : إن مقتضى الأصل العملي عند الشك عدم جواز الصرف في المؤونة ووجوب دفع الخمس فوراً لأنه مال الغير إلخ » لكان أحرى في إشكاله والتصديق به إن كان صحيحاً أو التصديق بعدمه إن لم يكن صحيحاً وبيان وجه عدم صحته ، أما وأنه لا نعلم أين قاله ولا في أي موضوع قاله وما هي ملابسات موضوع كلامه فلا يعد هذا الإشكال إشكالاً . ولعل المستشكل حفظه الله يريد بذلك - بل هو كذلك قطعاً - ما قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في وجوب تخميس المال المأخوذ من الناصب فوراً ، الذي قال إنه هو الأقوى لا الأحوط ، وذلك لإطلاق الصحيحتين ، ثمّ قال : « بل يكفينا الشك في ذلك والتردّد في أنّ ما دلّ على أن الخمس بعد المؤونة هل يختص بالخمس بعنوان الفائدة وأرباح المكاسب ، أو أنّه يعمّ مثل المقام ، نظراً إلى أنّ الحكم الوضعي - أعني : تعلق الخمس بالمال وكون جزء من خمسة أجزائه ملكاً للإمام ( عليه السلام ) -