الشيخ محمد الجواهري

384

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد » الوسائل ج 25 : 435 باب 18 من أبواب احياء الموات ح 1 ، والملكية فيها للمسلمين مقيدة بالحياة والعمران الذي هو معنى السواد ، فإذا زالت زال الملك جزماً لانتفاء موضوعه ، فإن الموضوع فيها هو الحياة ، وهي جهة تقييدية يزول الحكم بزوالها قطعاً ، لا أن موضوع الملك هو ذات الأرض والحياة جهة تعليلية حتّى لا تكون الحياة مقومة للملكية ، فإن هذه الدعوى خلاف ظاهر ما دل على ملكية المسلمين لعامر الأرض المفتوحة عنوة ، كما لو قيل : إن هذا البستان وقف على الطلبة من آل فلان ، فما دام الطلبة طلبة هو من الموقوف عليه ، فإذا زال هذا العنوان عن بعضهم زال عنه الوقف ، لا أن الموقوف عليه هو شخص هذا الطلبة وكونه طلبة جهة تعليلة ، فإن هذا خلاف الظهور جزماً ، فليس فيما دل على ملكية المسلمين لعامر الأرض المفتوحة عنوة اطلاق يشمل ملكيتهم لها حتّى بعد الخراب . ودعوى أن الحياة والعمران أي السواد إنما هو في كلام السائل لا في كلام الإمام فلا دلالة له على ذلك ، تشبث غريق لا أثر له بعد قوله ( عليه السلام ) : « هو لجميع المسلمين » . وسيأتي ما ننقله من السيد الاُستاذ من قوله : « أن الأحكام المجعولة على الموضوعات المقدّرة إنما تكون فعلية بفعلية موضوعاتها ، فإذا انتفى الموضوع سقط الحكم عن الفعلية » فبانتفاء موضوع الملكلية الذي هو الحياة والعمران تنتفي الملكية عن المسلمين التي ثبت لهم هذه الملكية بهذا العنوان ، ضرورة زوال الحكم بزوال موضوعه . ثمّ إنه لا يقال : إن مقتضى ذلك أن الشخص إذا أحيى أرضاً ثمّ ماتت ينبغي أن يقال يخروجها عن ملكه ، والحال إنه تقدم قريباً أنه ما لم يعرض عنها هي ملكه وإن ماتت ، فإن مجرد الموت لا يقتضي خروجها عن ملكه . لأنا نقول : إن ذلك في خصوص الأرض التي ملكها الشخص بالشراء أو الإرث ونحوهما لا بالتي ملكها بالإحياء ، فإنه لو ملكها بالإحياء سيأتي قريباً - في ص 390 - أنها تزول بمجرد الخراب وإن لم يعرض عنها ولم يبد أو يهلك .