الشيخ محمد الجواهري

308

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> فهو اجتهاد في مقابل النص وهو غير مقبول ، على أنه يقتضي صرف ظهور ما دل على اعتبار قصد القربة فيما دل عليه من الأدلة اللفظية ، كروايات بني الإسلام على خمس ومنها الزكاة ، والخمس بدل الزكاة فان كل منهما ضريبة ، فالارتكاز العقلائي يقتضي صرف ظهور اعتبار قصد القربة فيه ، إذ المرتكز عقلائياً في الضرائب عدم اعتبار قصد القربة ، ويقتضي أيضاً كثيراً من اللوازم الفاسدة غير ذلك . وأما دعوى التسالم وسيرة المتشرعة القطعية القائمة على كفاية دفع القيمة في مقام الوفاء للخمس أو الزكاة . فهو لازم أعم من التعلق بالمالية ، أما في الزكاة فلورود عدة أدلة دالة على جواز الاعطاء من غير العين ، وأما في الخمس فكذلك للدليل الدال عليه وهي صحيحة البرقي ، وليس معنى ذلك عدم تعلق الحق بالعين وتعلقه بالمالية ، فإن جواز إعطاء القيمة شيء وتعلق الحق بالعين شيء آخر . وأما استفادة كون تعلق الحق في الزكاة إنما هو على نحو الشركة في المالية . فلا إشكال فيه ، ونقول به أيضاً ، إلاّ أن قياس الخمس على الزكاة قياس باطل ، فإن ظاهر أدلة الخمس هو الشركة الحقيقية وعلى نحو الإشاعة في العين ، فلا يقتضي القول بالشركة في المالية في الزكاة كونها كذلك في الخمس حتّى بناء على أن الخمس بدل الزكاة والبدل محكوم بأحكام المبدل منه ، لأنه محكوم بأحكام المبدل منه لو لم يكن لنا دليل على الخلاف ، وفي الخمس الدليل على الخلاف قائم ، وهو ظهور بل صراحة أدلة الخمس في كون الشركة فيه على نحو الإشاعة في العين . ( 1 ) أقول : معنى جعل البدلية وإن كان النظر فيه إلى نفس الحق ، إلاّ أنّه لا ينفك عن النظر إلى الأحكام المترتبة ، وإلاّ