الشيخ محمد الجواهري
266
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> مما ليس فيها نقص ، كذلك الشراء الموجب للملكية المتزلزلة يوجب أن لا تشترى تلك العين بما يشترى بالشراء الموجب للملكية اللازمة ، فإن اشترى العين بالملكية المتزلزلة بما تسوى ، أي ب 900 فلا ربح فلا خمس حتّى وإن تحقق اللزوم في السنة الثانية ، فإن تحقق اللزوم في السنة الثانية يوجب أن يكون الربح الذي هو بمقدار 100 من أرباح سنة اللزوم ، لأن المشترى حينئذ يكون يسوى 1000 وهو قد اشتراه ب 900 فربح 100 ، لا أن اللزوم يوجب أن يكون الربح من أرباح سنة الشراء التي هي السنة الأُولى . فلا يتم قول البعض - وهو السيد الحكيم ( قدس سره ) - القائل : بأنه هو ربح سنة الشراء مشروط بشرط متأخر وهو اللزوم في السنة الثانية . وإن اُشتريت العين بالملكية المتزلزلة بأقل مما يسوى ، أي اُشتريت ب 500 أو 600 أو 700 أو 800 فيجب فيه الخمس لصدق الربح ، فإن له أن يبيعه بأكثر لأنه مالك ، فلا يتم قول الماتن ( قدس سره ) بعدم وجوب الخمس في سنة الشراء مطلقاً . فالصحيح هو التفصيل . ثمّ إن قول القائل حفظه الله : إن التزلزل يوجب نقصاً في الملكية غير صحيح ، فإنه لا فرق بينهما في جواز التصرف للمالك سواء كان مالكاً بالملكية اللازمة أو الجائزة ، كما في الملكية الحاصلة بالهبة الجائزة أو اللازمة ، فإنه لا فرق بينهما أصلاً إلاّ جواز الفسخ في الجائزة وعدم جوازه في اللازمة . وكما سيأتي في المسألة 6 ] 1618 [ من مسائل الزكاة أن ثبوت الخيار للبائع لا يمنع من تعلق الزكاة ، ولو كان في المال الزكوي نقص في الملكية كالعين المرهونة أو الموقوفة لما تعلقت فيها الزكاة . فالتزلزل لا يوجب نقصاً في الملكية ، نعم هو أمر غير مرغوب فيه على حدّ الرغبة في اللازم ، لأن التزلزل يوجب زوال الملك من غير رضا المالك ، بخلاف الملك اللازم فإنه لا يزول من غير رضاه . ( 1 ) لأنه إذا كان اللزوم في نفس السنة - كما لو كان الشراء في أوّل السنة - فالربح الحاصل في هذه السنة لا يكون داخلاً في موضوع هذه المسألة ، إذ ليس الربح فيها متزلزلاً ، بل الربح فيها لازماً ، لأن المفروض لزومه بعد ستة أشهر أو تحقق الفسخ ، فإما أن يكون الربح في هذه السنة لازماً بعد أن كان متزلزلاً أو غير متحقق أصلاً .