الشيخ محمد الجواهري
26
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> ( 1 ) القائل بذلك السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك قال : « لكن في دلالتها إشكال ظاهر ، لظهورها في التفصيل بين القتال وعدمه ، لا بين الإذن وعدمها ، لأن المفروض في السؤال أن السَريّة كانت بأمر الإمام ، فالتفصيل لابدّ أن يكون في مورد السؤال . وقوله ( عليه السلام ) : « مع أمير أمّره الإمام » غير ظاهر في المفهوم ، فتأمل » المستمسك 9 : 270 طبعة بيروت . فما قيل - والظاهر أنه يريد أن يشير القائل حفظه الله إلى ما قاله السيد الحكيم ( قدس سره ) - من « دعوى أن الصحيحة قاصرة في نفسها عن الدالة على اعتبار الإذن حتّى في موردها وهو زمان الحضور فضلاً عن زمان الغيبة ، على أساس أنها ظاهرة في التفصيل بين القتال وعدمه لا بين الأذن وعدم الأذن » تعاليق مبسوطة 7 : 15 ليس هو ما قاله السيد الحكيم ، لأن كلامه ( قدس سره ) ظاهر بل صريح في أن التفصيل بين القتال وعدم القتال مع فرض الإذن ، فكيف لا تكون دالة على اعتبار الإذن حتّى حال الحضور ؟ ! ( 2 ) أقول : إذا كان « قيد « مع أمير أمّره » احترازياً فالأمر كما ذكره السيد الاُستاذ ، وإن كان على إشكال بل منع كما سيأتي . وأما إذا كان توضيحياً باعتبار فرض إذن الإمام بالبعث في قوله « السرية يبعثها الإمام » والغالب في البعث أن يكون مع أمير يؤمّره عليهم ، وإلاّ فقد هم يؤمرون أميراً عليهم ، فيكون قوله « مع أمير أمّره الإمام » كقوله ( الَّتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ ) قيداً توضيحياً باعتبار كون الغالب في الربائب أن تكون في الحجور ،