الشيخ محمد الجواهري
240
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> أقول : أوّلاً : ليس في الكافي ذكر كلمة ( جميعاً ) أصلاً ليقال إن صاحب الوسائل جعلها بعد سهل بن زياد مع أن في الكافي جعلها قبله ليكون سهل بن زياد مشتركاً في الطريقين . وثانياً : أن ما ذكره في الكافي بالنسبة لهذه الرواية هو من التعليق في السند على سابقتها ، لتقدم رواية محمّد ابن يحيى ، عن محمّد بن الحسين في السند السابق على هذه الرواية في الكافي ، ولذا أضاف صاحب الوسائل - الذي توجه إلى أن هذا من التعليق في السند المتعارف بين المحدثين - كلمة محمّد بن يحيى التي هي في السند السابق - ولم يلتفت إليها المستشكل حتّى يقول وأضاف صاحب الوسائل من كيسه الخاص محمّد بن يحيى - فصار السند محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين ، والسند الآخر هو محمّد بن يعقوب ، عن علي ابن محمّد بن عبد الله ، عن سهل بن زياد ، وبما أن للرواية سندين أحدهما من التعليق والآخر ليس من التعليق أضاف صاحب الوسائل كلمة « جميعاً » قبل علي بن مهزيار ، وبعد كلا السندين المنتهيين إلى ما قبل علي بن مهزيار لا المنتهين إلى سهل عن علي بن مهزيار ، فلا أن صاحب الوسائل ، أخطأ في النقل للسند ، بل لو نقل غير هذا لكان مخطئاً لأن لا تعليق عنده في هذه الرواية بخلاف الكليني ، ولا أن تعبير السيد الاُستاذ « السيد الخوئي ( قدس سره ) » عنها بالصحيحة غير صحيح بل هو الصحيح ، ولا أن ابتداء السند كان بمحمّد بن الحسين الذي لا يروى عن الكليني بلا واسطة ، بل كان بمحمّد يحيى ، ولا أن محمّد بن الحسين هو تصحيف محمّد بن الحسن لأنه هو الذي يروى عنه الكليني بواسطة محمّد بن يحيى - لا مباشرة - ، ولا أن محمّد بن الحسين يروي عن سهل حتّى يقال إنه لا يناسب نقله عنه من حيث الطبقة ، بل الذي يروي عن سهل هو علي بن محمّد بن عبد الله الذي روى عنه في موارد كثيرة جداً ، كما يظهر من مراجعة الطبقات في معجم رجال الحديث . ومن الغريب عدم توجه القائل المذكور حفظه الله إلى التعليق مع وجود أكثر من دليل عليه ووجود مشير من المحدثين إليه ، فإن تعارف التعليق عندهم دليل عليه ، وعدم إمكان رواية الكليني عن محمّد بن الحسين بلا واسطة دليل آخر عليه ، وعدم رواية محمّد بن الحسين عن سهل دليل ثالث عليه ، على أن صاحب الوسائل أشار وأرشد إليه ، ولذا أضاف كلمة « محمّد بن يحيى » وكلمة « جميعاً » لا أنه ( قدس سره ) أخطأ في النقل واشتبه . ( 1 ) الكافي 1 : 459 / 22 ، الوسائل ج 9 : 507 باب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 .