الشيخ محمد الجواهري

233

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> بالخطير على فرض احترازية القيد يكون ظاهراً في الوجوب في الخطير فقط ، وساكتاً عن الدلالة على الوجوب في غير الخطير ، فتكون الصحاح الاُخرى الآتية الدالة على وجوب الخمس في كل ما أفاد دالة على وجوب الخمس في غير الخطير ، مضافاً إلى عدم القول بالفصل ، وهذا كله مبتن على احترازية القيد ، وقد عرفت عدم احترازيته وكونه غالبياً ، فلا مفهوم له حتّى بمقدار عدم ثبوت الحكم للطبيعي كما هو الحال في قوله تعالى : ( وَرَبَإِبُكُمُ الَّتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ ) فإن اللاتي في حجوركم غالبي ، ولذا قال الفقهاء بحرمة الربيبة على زوج اُمها حتّى لو كان تولد الربيبة بعد خروج اُمها عن زوجيته ، وعدم كون الربيبة في الحجر حينه . ( 1 ) الوسائل ج 9 : 503 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 . ( 2 ) السرائر ( المستطرفات ) 14 : 174 ح 28 طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، وفي الطبعة الحجرية : 100 / 28 . ( 3 ) الوسائل ج 9 : 504 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 10 . ( 4 ) في المستند : أبان بن عثمان بدل أبان بن تغلب ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 214 . وهو خطأ جزماً ، فإن ابن إدريس ذكر فيما استطرفه من كتاب أبان بن تغلب عدّة روايات ممّن لم يدرك الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وكيف يمكن أن يروي أبان بن تغلب المتوفى في حياة الإمام الصادق ( عليه السلام ) عمّن هو متأخر عنه بطبقة أو طبقتين . وذكر ذلك السيد الاُستاذ أيضاً في ترجمة محمّد بن إدريس العجلي في المعجم 16 : 67 تحت رقم 10214 طبعة طهران ، وج 15 تحت رقم 10188 طبعة بيروت ، وح 15 تحت رقم 10192 طبعة النجف . على أن أبان بن عثمان على ما ذكره النجاشي والشيخ روى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وإن لم يظفر برواية عنه في جميع الكتب الأربعة ، إلاّ أنه منه يظهر أنه لم يمت في زمان الإمام الصادق ( عليه السلام ) حتّى لا يمكن أن يروي عمّن لم يدرك الصادق ( عليه السلام ) ، والذي مات في زمان الإمام