الشيخ محمد الجواهري

218

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> ( 1 ) كما في صحيحة علي بن مهزيار « فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام ، قال الله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ ) والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها » الوسائل ج 9 : 501 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 ، وهي العمدة في تفسير الآية المباركة . وأما القول : بأن ذلك مبنيّ على حمل العطف فيها على التفسير - وكأنه ليس تفسيراً ؟ ! - وغايته التعميم للفوائد المجانية ، دون غيرها وهي المكتسبة . تقييد تبرعي من القائل حفظه الله خصوصاً مع ذكره ( عليه السلام ) التخفيف الذي يكون في الضيعة إلى نصف السدس ، فإن الضيعة أصدق مصاديق المال المكتسب الذي يراد من الفوائد ، وإن كان من مصاديق الفوائد أيضاً المال غير المكتسب مما ذكر في الصحيحة ، مثل مال العدو الذي يصطلم ، أو الميراث الذي لا يحتسب ، أو المال الذي لا يعرف له صاحب أو لا ، ونحوها ، فكيف تكون الفوائد مختصة بالمجانية دون المكتسبة ؟ ! خصوصاً وأن الهبة المذكورة في الصحيح كما سيأتي أنها من الفوائد المكتسبة . وأما دعوى استعمال كلمة الغنيمة في الروايات كلها بالمعنى الخاص ، ففي أكثر الروايات التي ذكرها المدعي حفظه الله إنما كان استعمالها بالمعنى العام لا الخاص ، طبعاً غير الروايات الواردة في غنائم دار الحرب ، فإنه من الواضح استعمال الغنيمة فيها بالمعنى الخاص ، على أن مجرد الاستعمال لا يكشف عن الحقيقة . ومما فسّر الغنيمة الواردة في الآية المباركة بمطلق الفائدة ما في فقه الرضا ( عليه السلام ) : « قال جلّ وعلا : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى ) . . . وكل ما أفاد الناس فهو غنيمة . . . وهو ربح التجارة وغلّة الصنيعة وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ، لأن الجميع غنيمة وفائدة ورزق الله عزّوجلّ ، فإنه روي أن الخمس على الخياط من إبرته ، والصانع من صناعته ، فعلى كل ما غنم من هذه الوجوه مالاً فعليه الخمس . . . » فقه الرضا ( عليه السلام ) : 40 ، مستدرك الوسائل 7 : 284 باب 6 من أبواب كتاب الخمس ح 1 ولكن لم يثبت أن فقه الرضا رواية فضلاً عن كونها معتبرة ، فيكون ذلك مؤيداً . ( 2 ) كما في رواية حكيم مؤذن ( بني عبس ) ( بني عيسى ) ( ابن عيسى ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) قال : هي والله الإفادة يوماً بيوم ، إلاّ أن أبي جعل شيعتنا ( شيعته ) من ذلك في حل ليزكوا » الوسائل ج 9 : 546 باب 90 من أبواب الأنفال ح 8 والرواية ضعيفة تصلح للتأييد فقط .