الشيخ محمد الجواهري

185

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> والاختلاط المشترك مع الحرام ولزوم تخميس جميع المال للاختلاط . . . » ثمّ ذكر التطوير لقول السيد الخوئي ( قدس سره ) وهو « أن يكون ما للشخص الثالث ضمن المختلط معلوماً مقداره لا جهل فيه ، كما إذا علم بأن خمسة وعشرين ديناراً من خمسين ديناراً المختلط بالحرام لزيد على كل حال ، فإنه يجب دفعها إليه قبل التخميس ، وملاحظة التخميس في الباقي لا في مجموع المال ، وهذا واضح ، إذ لا تردد بين ماله وبين الحرام أصلاً » . وقد عرفت أن ما قاله السيد الاُستاذ ليس هو الذي نسب إليه ، وأن التطوير هو قول السيد الاُستاذ حيث إنه يصرح بأن : « هذا المال ] أي المال الثالث [ هو ملك للإمام ( عليه السلام ) والسادة ، فالمال هنا لشخص ثالث معلوم المالك والمقدار قد اختلط بالمالين الحلال والحرام ، وما دل على وجوب الخمس في المال المختلط إنما موضوعه ليس إلاّ المؤلف من صنفين الحلال له والحرام عنده ، وفي المقام المال مؤلف من ثلاثة ، والثالث منهم معلوم المالك والمقدار ، فاللازم في المقام أولاً تخميسه من جهة الأرباح مثلاً أو المعدن أو الكنز ، فيخرج المال الذي للإمام ( عليه السلام ) والسادة الذي هو معروف الصاحب والمقدار ، لإطلاق ما دل على وجوبه في الأرباح أو المعدن أو الكنز ، سواء كانت مختلطة بغيرها من المال أم لا ، ثمّ تخميسه من جهة الاختلاط » هذا بحسب ما قررناه ، ونحوه على نحو مجمل ومختصر في المستند ، إلاّ أن المستشكل حفظه الله أهمل بعضه ، وهو « ومقامنا من هذا القبيل ، إذ بعد كون حصّته من هذا المجموع متعلّقاً للخمس كما هو المفروض فهو يعلم أنّ مقداراً من هذا المال المختلط - أعني : الخمس من حصّته - ] وهذا دال على أن المقدار معلوم [ لا له ولا من المال الحرام ، بل هو ملك للسادة والإمام ] وهو دال على معلومية المالك أيضاً [ ، وعليه فلابدّ من اخراجه واستثنائه أولاً ليتمحض المال في كونه حلالاً مخلوطاً بالحرام ، ثمّ يخمّس بعدئذ للتحليل وبعنوان الاختلاط » المستند موسوعة الإمام الخوئي 25 : 169 فأي معنى حينئذ لإهمال ذلك والاقتصار على غيره ثمّ دعوى تطويره ؟ ! ( 1 ) قد يقال : إنه لابدّ من إخراج خمس غير ما يتيقن أنه حرام وهو الأكثر من المال الحلال ، لا المتيقن الذي هو الأقل ، وذلك لدخول المشكوك فيه في ملكه لقاعدة اليد المتقدم بيان جريانها مفصلاً في المشكوك أنه من المال الحرام أو لا ، في نهاية بحث الخامس مما يجب فيه الخمس وهو المال الحلال المخلوط بالحرام ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 141 - 143 . وأجاب عنه السيد الاُستاذ بأن قاعدة اليد لا تجري في المشكوك كونه من المال الحرام أو من ماله الحلال في المال المختلط المحكوم بوجوب الخمس بمقتضى صحيحة عمّار ومعتبرة السكوني ، وإلاّ لم يكن محل للخمس أصلاً فقاعدة اليد محكومة لما دل على وجوب الخمس في المقام ، وإنما جرت قاعدة اليد فيما تقدم في المال المشكوك