الشيخ محمد الجواهري
177
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> ( 1 ) أقول : قد اُخذ في موضوع ما دل على وجوب الخمس في المال المختلط وعدم شيء عليه بعد ذلك كما في صحيحة عمّار بن مروان عدم العلم بالمالك « إذا لم يعرف صاحبه » وكما سيأتي من السيد الاُستاذ في المسألة الآتية - أن المأخوذ في أدلة وجوب الخمس الجهل بمقدار الحلال والحرام سيما في معتبرة السكوني ، بمعنى أن وجوب الخمس مع الجهل بمقدار الحلال والحرام وعدم شيء آخر عليه مرعى بعدم انكشاف الخلاف وكون الحرام أكثر من الخمس حتّى بعد الاعطاء خمساً ، فلو علم بعد الخمس بأن المال الحرام أكثر من الخمس لا يكون هذا الجهل موجباً للاكتفاء بالخمس من دون أن يكون عليه شيء ، فكذا في المقام المأخوذ فيما دل على وجوب الخمس - سيما صحيحة عمّار بن مروان - الجهل بصاحبه ، فوجوبه من دون أن يكون عليه شيء آخر مراعى بذلك أيضاً ، ومع العلم لا يكون ما دل على وجوب الخمس مع الجهل بالمالك والعلم به بعده موجباً للاكتفاء بالخمس في الخروج عن عهدة الضمان ، ولعل الخمس في المقام - وهو الجهل بالمالك - وفي صورة الجهل بالمقدار - الآتية - معاً إنما هو من جهة الوظيفة الفعلية للمكلف وهو جواز التصرف في المال المختلط ، الذي كان مقتضى العلم الإجمالي حرمة التصرف في كل جزء جزء منه ، لا من جهة الاكتفاء بالخمس وعدم ضمان المال لو علم بالمالك بعد ذلك ، ولا من جهة الاكتفاء بالخمس وعدم وجوب شيء عليه لو علم بأن مقدار الحرام أكثر من الخمس ، فكما أن معتبرة السكوني الدالة على الخمس في الجهل بالمقدار منصرفة عن صورة ظهور الخلاف والعلم بأن الحرام أكثر من الخمس ، كذلك صحيحة عمّار الدالة على الخمس في صورة الجهل بالمالك منصرفة عن ظهور صورة الخلاف والعلم بالمالك . ويؤيد قولنا - الذي هو إذا علم بالمالك بعد الخمس فما دل على وجوب الخمس لا يكون دالاً على عدم الضمان