الشيخ محمد الجواهري

15

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> وممّا دعاهم إلى منع سهم ذي القربى أيضاً . 2 - هو الذي دعاهم إلى أخذ فدك ومنعها من أصحابها ، وضرب قوله تعالى : ( وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) ومن عمل به وهو النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) عرض الجدار . 3 - وهو الذي دعاهم إلى منع الزهراء إرثها من أبيها واحتجاجها ( عليها السلام ) بما لم تبق لهم معه باقية . 4 - وهو الذي دعاهم إلى منع أن يكتب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كتاباً لن يضلوا بعده أبداً ، وقول ابن عباس : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب ، وقول عمر ( انه يهجر ) و ( أن النبي يهجر ) أو ( أنه هجر ) الفقرات الثلاث اختلاف في النقل فيما نقل من صدر الحديث ، كما ذكر ذلك السيد الجليل السيد مهدي الخراسان في موسوعة عبد الله بن عباس 1 : 241 - 290 . وهو الذي دعاهم إلى التخلف عن جيش اُسامة ومنعه من السير إلى مؤتة . وهو الذي دعاهم إلى المنع من كتابة السنّة ، وإلى انكار حديث الغدير وحديث الثقلين المتواترين وتأويلهما وتحريفهما ، وإلى ما لا يعد ولا يحصى « وقد اُلفت في ذلك كتب معروفة فمن أراد الحقيقة فليراجعها . ومع هذا يأتي العمريون أكثر من عمر - كالسرخسي - ويقول : ما كان يعرف عمر بمنع الحق عن المستحق ، بل بايصال الحق إلى المستحق على ما قال ] ينسبه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ أينما دار عمر فالحق معه . المبسوط 10 : 14 . ( 1 ) فقد ذكر السرخسي في التهذيب 10 : 17 عن الضحاك « أن أبا بكر الصديق استشار المسلمين في سهم ذي القربى فرأوا أن يجعل في الخيل والسلاح » منشورات محمّد علي بيضون ، دار الكتب العلمية بيروت . كما أن الشافعي رأى أن سهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد موت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يصرف فيما يحصّن به الإسلام وأهله من سد الثغور واعداد كراع أو سلاح ، الاُم 4 : 196 منشورات محمّد علي بيضون . ونسب السرخسي في التهذيب إلى الشافعي أنه قال في سهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد موته : « هو باق يصرف إلى كل خليفة بعده » التهذيب 10 : 11 وهو خطأ والصحيح ما ذكرناه عنه في كتاب الاُم . ورأى أبو حنيفة سقوطه رأساً بموت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، حلية العلماء 7 : 687 ، المبسوط ( للسرخسي ) 10 : 12 . وفي الجواهر ان ما عنهما - أي الشافعي وأبي حنيفة - « غلط عندنا قطعاً ، وأوضح منه غلطاً ما عن الثاني خاصة ] أي أبي حنيفة [ من سقوط سهم ذي القربى بموت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إذ هو اجتهاد منشؤه هوى النفس والشيطان في مقابلة الكتاب والسنّة إن لم يكن الضرورة » الجواهر 16 : 87 .