الشيخ محمد الجواهري
139
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> ( 1 ) الوسائل ج 9 : 494 باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 7 . ( 2 ) في هذا الدليل نحو من التداخل ، وخصوصاً في قوله : وإن كان من المعدينات ، فان الغوص وما يؤخذ من البحر مختص بما يكون في داخل البحر - الماء - لا من سطحه ولا مما يلقيه البحر في الساحل ، إلاّ في العنبر لدليله المثبت له الخمس بعنوان العنبر كما تقدم . وأيضاً يختص ذلك بما يتكون في البحر ، سواء كان من نبات البحر كالمرجان واليسر ، أو من معدن البحر كالؤلؤ أو نحوه ، وأما ما لا يكون منهما كالدينار أو الخاتم الساقط فيه أو السمك ونحوه من حيوانات البحر ، فلا ينطبق عليه لا عنوان الغوص ولا ما اُخرج من البحر ، وكذا ما يؤخذ من سطح الماء أو من الساحل ، وعلى ضوء هاتين المقدمتين المسلمتين - المتقدمتين أيضاً والمعترف بهما واللتان ذكرهما السيد الاُستاذ في أوّل البحث عن الغوص ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 107 ، 112 ، 117 ، 118 - يظهر أن ما يخرج من المعادن من داخل أرض البحر كالنفط والغاز وما شابههما كمناجم الذهب والفضة وباقي المعادن فليس هو إلاّ كالمأخوذ من سطح الماء أو من الساحل ، ولا ينطبق عليه لا عنوان الغوص ولا ما اُخرج من البحر ، ولا يختص عدم صدقهما بما يؤخذ من سطح الماء أو من الساحل ، فإن الملاك الذي ذكره السيد الاُستاذ لعدم صدقهما - وهو اختصاص الأخذ من الماء أو من البحر - لا يشمل ما يؤخذ من داخل أرض البحر أو من داخل أرض النهر ، فإنه أيضاً ليس أخذاً من الماء أو من البحر وإن كان الماء أو البحر في طريقه كالهواء الذي هو في طريقه في الأخذ من سطح الأرض التي ليس عليها نهر أو بحر ، فكما لا يوجب صدق الأخذ من الهواء الذي هو في طريقه ، لا يوجب صدق الأخذ من البحر الذي هو في طريقه أيضاً . والمعدنيات اسم عام يشمل معادن البحر ومعادن غير البحر ، فما كان متوقفاً على الغوص فهو من معدنيات البحر ، نعم يصدق عليه الغوص وما اُخرج من البحر ، وأما معادن غير البحر فحتّى لو كان إخراجها متوقفاً على الغوص فدليل الغوص منصرف عنها إن كان من الأوّل الأمر شاملاً لها ، كما هو الحال في إخراج السمك من الماء ، فإنه لا ينطبق عليه عنوان الغوص - كما تقدم بل عنوان الصيد - وأنه منصرف عنه