الشيخ محمد الجواهري

105

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> عهدتها على مدعيها ، فإن هذا الجمع لا يتوقف على أن تفصّل صحيحة محمّد بن مسلم بين صورتي وجود مالك للخربة وعدمه ، حتّى يقال في علة عدم كونه جمعاً عرفياً إن الصحيحة لا تفصل بين صورة وجود مالك للخربة وعدمه بل تفصل بين ثبوت يد على الدار ممن يسكنها ولو كان غير مالك - فإنه المراد بأهل الدار - كما أن موثقة محمّد بن قيس ليست كما يقول المستشكل حفظه الله واردة في فرض عدم اليد ، بل هي مفصلة بين وجود اليد كما هو في الشق الأوّل منها وبين عدم وجودها كما هو في الشق الثاني منها ، بل الجمع يتوقف على أنه إذا ألقيت هاتان المعتبرتان في كلام واحد يفهم منهما عرفاً أن المراد من الجملة الاُولى - وهي موثقة محمّد بن قيس - أن محل الكلام فيها إنما هو فيما إذا لم يعرض من كان في الخربة عنها ولم ينجل عنها ، مالكاً كان أو لم يكن وكان صاحب يد عليها ، بل هو موجود بشهادة صدر الجملة الثانية أي صدر صحيحة محمّد بن مسلم ، فهي لقطة فلابدّ من التعريف بها ، وأن محل الكلام في الجملة الثانية - أي صحيحة محمّد بن مسلم - وفي خصوص ذيلها ، هو صورة جلاء أهلها عنها وتركهم لها وإعراضهم عنها ، مالكين لعينها أم لا كأن يكونوا مالكين لمنفعتها ، فالمال ليس لقطة ولا مجهول المالك ، بل لواجده بلا حاجة إلى التعريف ويكون من الكنز الذي يجب فيه على واجده الخمس ، وهذا الفهم العرفي - من قرينية صدر صحيحة محمّد بن مسلم الجامع بين ذيلها وبين موثقة محمّد بن قيس - هو المعبّر عنه أنه هو مقتضى الجمع بينهما ، وكون صحيحة محمّد بن مسلم قرينة على موثقة محمّد بن قيس ، فكيف لا يكون هذا الجمع جمعاً عرفياً . ( 1 ) إن كان لمحترم المال ، وأما إذا كان لغير محترم المال فلا شك في جواز تملكه ووجوب خمسه كما تقدم ، وإنما المتوقف على ذلك أرث محترم المال .