الشيخ محمد الجواهري
93
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
ومنها : « المملوك إذا حجّ وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فإن اُعتق أعاد الحجّ » . وما في خبر حكم بن حكيم « أيما عبد حجّ به مواليه فقد أدرك حجّة الإسلام » محمول على إدراك ثواب الحجّ ، أو على أنه يجزئه عنها ما دام مملوكاً لخبر أبان : « العبد إذا حجّ فقد قضى حجّة الإسلام حتى يعتق » ، فلا إشكال في المسألة . نعم ، لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجّة الإسلام ( 1 ) بالإجماع والنصوص . ويبقى الكلام في اُمور ( 2 ) : أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام بعد الإنعتاق فهو من باب القلب ، أو لا بل هو انقلاب شرعي ؟ قولان ، مقتضى إطلاق النصوص الثاني ، وهو الأقوى ، فلو فرض أنه لا يعلم بانعتاقه حتّى فرغ أو علم ولم يعلم بالإجزاء حتّى يجدد النيّة كفاه وأجزأه .
--> ( 1 ) الاستبصار 2 : 147 / 483 . ( 2 ) لا عن السندي بن محمد عن أبان عن حكم بن حكيم كما هي كذلك في التهذيب 5 : 5 / 11 والوسائل . ( 3 ) الوافي 12 : 289 . ( 4 ) كما في صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة شهاب المتقدمتين قريباً ، الوسائل ج 11 : 52 باب 17 من أبواب الحجّ ح 2 ، وح 1 . ( 5 ) قال في الجواهر « فما عن الخلاف من وجوب تجديد نية الاحرام ، والمعتبر والمنتهى والروضة من اطلاق تجديد نية الوجوب ، والدروس من تجديد النية محل نظر » الجواهر 17 : 232 .