الشيخ محمد الجواهري
350
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
--> أحجّ حجّة الإسلام من بلد كذا ) إلى قوله : ( لله عليّ أن لا أحجّ إلاّ من بلد كذا ) لأن وجوب المحافظة على حصول قيد المنذور يقتضي المنع من حصوله ، لئلا يعجز عن أداء المنذور المؤدي إلى تركه ، فإذا حجّ من غير البلد المعين حجّ الإسلام فقد فوّت الموضوع وعجز نفسه عن أداء المنذور ، وهذا التعجيز حرام عقلاً ، فيكون تجرياً ، فلا يصلح التعبد به ، فإذا بطل - لفوات التقرب - بقي النذر بحاله ، فيجب الاتيان بالمنذور بعد ذلك ، وحينئذ فلا تجب الكفارة ، لأن الكفارة إنما تجب بترك المنذور ، لا بمجرد التجري في تركه وتفويته الحاصل بالإقدام على فراغ الذمّة عن حجّة الإسلام » ، المستمسك 10 : 189 طبعة بيروت .