الشيخ محمد الجواهري
335
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
ثم إنّ جواز الحلّ أو التوقف على الإذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقاً ( 1 ) كما هو ظاهر كلماتهم ، بل إنما هو فيما كان المتعلق منافياً لحق المولى أو الزوج وكان ممّا يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى ، وأمّا ما لم يكن كذلك فلا ، كما إذا حلف المملوك أن يحجّ إذا أعتقه المولى ، أو حلفت الزوجة أن تحجّ إذا مات زوجها أو طلّقها ، أو حلفا أن يصلّيا صلاة الليل مع عدم كونها منافية لحق المولى أو حق الاستمتاع من الزوجة ، أو حلف الولد أن يقرأ كل يوم جزءاً من القرآن أو نحو ذلك ممّا لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين ، فلا مانع من انعقاده ، وهذا هو المنساق من الأخبار ، فلو حلف الولد أن يحجّ إذا استصحبه الوالد إلى مكّة مثلاً لا مانع من
--> ( 1 ) الوسائل ج 21 : 114 باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 - . ( 2 ) تبعاً لصاحب الجواهر حيث قال : ضرورة كون الحاصل منها ] النصوص [ تقديم طاعة الوالد مثلاً لو نهى عن متعلق اليمين على ما يقتضيه اليمين من الالزام ، وهذا في غير الواجب والحرام اللذين لا مدخلية للوالد فيهما ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فالمراد حينئذ من نفي اليمين مع الوالد في الفعل الذي يتعلق بفعله إرادة الولد وتركه إرادة الوالد ، وليس المراد مجرّد نهي الوالد عن اليمين الذي لا فرق فيه بين الواجب والحرام وغيرهما ، بل المراد ما عرفت ممّا لا يدخلان هما فيه ، فيبقى اليمين والمتعلق بهما على مقتضى وجوب الوفاء باليمين كما هو واضح بأدنى تأمل » ، الجواهر 35 : 263 .