الشيخ محمد الجواهري
309
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
--> فقامت البينة لهؤلاء أنهم انتجوها على مذودهم ، ولم يبيعوا ولم يهبوا ، وقامت البينة لهؤلاء بمثل ذلك ، فقضى ( عليه السلام ) بها لأكثرهم بينة واستحلفهم . قال : فسألته حينئذ فقلت : أرأيت إن كان الذي ادعى الدار قال : إن أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الذي هو فيها بينة إلاّ أنه ورثها عن أبيه ؟ قال : إذا كان الأمر هكذا فهي للذي ادعاها وأقام البينة عليها » الوسائل ج 27 : 249 باب 12 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . وصرح السيد الاُستاذ في المسألة 59 من كتاب القضاء والشهادات عند التعرض لهذه الرواية بأن الدعوى على الميت لا على الحي . ولكن هناك قرينة اُخرى ذكرها السيد الاُستاذ في هذه الصحيحة على اختصاصها بالدين وهي « إن صدر الرواية إنما كان في الدين ، والفقرة الثانية من الرواية إنما هي عكس الفقرة الاُولى ، وبهذه القرينة يعلم أن العكس أيضاً في الدين ، والسؤال إنما هو تارة عن شهادة الوصي للميت واُخرى على الميت ، والأوّل في الدين ، فلابد أن يكون الثاني في الدين أيضاً » القضاء والشهادات 1 : 61 . وعلى كل حال ، لو لم تكن الصحيحة مختصة بالدين فذلك غير ضائر في الاستدلال بها في المقام ، لأنه لا شك أنها تشمله ، على أن رواية الفقيه قد صرح فيها بالدين « وكتب إليه : أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( عليه السلام ) : نعم من بعد يمين » . ( 1 ) الوسائل 27 : 236 باب 4 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) الظاهر من السيد الاُستاذ أن يمين الاستظهار في هذه الضعيفة وكذا في صحيحة - الصفار - لو كان اليمين فيها