الشيخ محمد الجواهري
301
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
--> الوصية إلى ما هو الصحيح بنظره ، حتى يكون هذا الإطلاق على فرض عدم تقليده وعدم كونه مجتهداً منصرفاً إلى ما هو الصحيح بنظر من يوكل إليه ذلك وهو الوصي كما قيل ، فإنه لا إطلاق في وصيته - حتى ينصرف إلى ما هو الصحيح في نظره ، بل لا يريد عرفاً إلاّ ما هو حكمه في حقه واقعاً لأجل تفريغ ذمّته ، والحكم الذي هو حجّة في حقة ليس إلاّ حكم من كان يجب عليه تقليده ، ولا نظر له إلى نظر وصيه عند الوصية إليه حتى يكون الظاهر من وصيته له - لو لم يكن له نظر اجتهاداً أو تقليداً - هو انصرافها إلى نظر من يريد منه أن يأتي به بما يراه صحيحاً وهو الوصي ، لو فرض الإطلاق في الوصية . ومن هذا - أي من جهة أن وصيته ظاهرة عرفاً في إرادة حكمه واقعاً لتفريغ ذمته - يظهر أنه يلزم على الوصي العمل بمقتضى وظيفته في تفريغ ذمّة الميت وفق الحجّة القائمة عليه ، لا من جهة ان وظيفة الوصي هو تفريغ ذمّة الموصي ، إذ لو كان وظيفته ذلك وكان إطلاق ومنصرف إلى نظر الوصي لكان اللازم عليه حتى لو كانت وظيفته هي تفريغ ذمّة الموصي هو العمل على رأي الوصي في تفريغ ذمّة الميت ، لا تفريغ ذمّة الميت وفق الحجّة القائمة عليه . على أنه لو فرض الإطلاق في الوصية فليس لها انصراف إلاّ إلى ما يحقق فراغ ذمّته واقعاً ، لا فراغ ذمّته بنظر الوصي .