الشيخ محمد الجواهري

242

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

كان فطرياً على الأقوى من قبول توبته ، سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته ، فلا يجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لأنها مختصة بالكافر الأصلي بحكم التبادر ، ولو أحرم في حال ردته ثمّ تاب وجب عليه الإعادة ( 1 ) كالكافر الأصلي ، ولو حجّ في حال إسلامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ( 2 ) . ففي خبر ( 3 ) زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « من كان مؤمناً فحج ثمّ أصابته فتنة ثمّ تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شيء » ، وآية الحبط مختصة بمن مات على كفره بقرينة الآية

--> شك في أن التكاليف غير مختصة بالعالم ، بل مشتركة بين الجاهل والعالم . وأما لو كان جاهلاً بالتكاليف جهلاً مركباً بأن كان معتقداً عدمها عليه فلا يمكن أن يكون مكلفاً بها لذلك ، أي لعدم امكان بعث المعتقد بالخلاف والتكاليف الشاملة للجاهل شاملة للذي يتمكن من الامتثال ولو بعنوان الرجاء ، وأما من لا يتمكن حتى من ذلك فلا يمكن بعثه ، فلا يمكن أمره كما قاله السيد الاُستاذ في المسألة 25 ] 3022 [ ولكن المهم الذي نريد أن نقوله هنا هو ان الارتداد لا يلازم الجهل المركب بوجوب التكاليف عليه حتى لا يكون مكلفاً لأجل ذلك . ( 1 ) كما في صحيحة زرارة التي ذكرها الماتن ( قدس سره ) والتعبير عنها بالخبر غير صحيح كما سيأتي التعرض له . ( 2 ) البقرة : 217 .