الشيخ محمد الجواهري

234

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

مات في الأثناء ( 1 ) . بل لا يجري في العمرة المفردة أيضاً ( 2 ) وإن احتمله بعضهم ، وهل يجري الحكم المذكور في من مات مع عدم استقرار الحجّ عليه ، فيجزئه عن حجّة الإسلام إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم ويجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك ؟ وجهان ، بل قولان ( 3 ) من إطلاق الأخبار في التفصيل المذكور ، ومن أنه لا وجه لوجوب القضاء عمن لم يستقر عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية ، ولذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الاُخر مع كونه موسراً ، ومن هنا ربما يجعل الأمر بالقضاء فيها قرينة على اختصاصها بمن استقر عليه ، وربما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقر عليه وحمل الأمر بالقضاء على الندب ، وكلاهما مناف لإطلاقها ، مع أنه على الثاني يلزم بقاء الحكم في من استقر عليه بلا دليل مع أنه مسلم بينهم ، والأظهر الحكم بالإطلاق إما بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق - كما عليه جماعة - وإن لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط أو الموت وهو في البلد ، وإما بحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك واستفادة الوجوب في من استقر عليه من الخارج وهذا هو الأظهر ، فالأقوى جريان الحكم المذكور في من لم يستقر عليه أيضاً ، فيحكم بالإجزاء إذا مات بعد الأمرين واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك .

--> ( 1 ) الوسائل ج 11 : 68 باب 26 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 .