الشيخ محمد الجواهري

227

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

وإن لم يتمكن المعذور من الاستنابة ولو لعدم وجود النائب أو وجوده وعدم رضاه إلاّ بأزيد من اُجرة المثل ولم يتمكن من الزيادة أو كانت مجحفة سقط الوجوب ( 1 ) ، وحينئذ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقراً عليه ، ولا يجب مع عدم الاستقرار ، ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناءً على الوجوب ووجوب القضاء عنه مع الاستقرار ، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أو لا ؟ وجهان أقواهما نعم ، لأنه استقر عليه بعد التمكن من الاستنابة .

--> ( 1 ) لا يفترق هذا عمّن استقر عليه الحجّ ولم تجب عليه الاستنابة إلى أن مات في أن كلاً منهما داخل تحت الروايات الدالة على وجوب قضاء حجّة الإسلام من أصل مال الميت - وأن الحجّ مقدم على الزكاة والخمس - بل على كل دين من ديون الناس كما هو مختار السيد الاُستاذ في المسألة 83 ] 3080 [ وتقدم أيضاً في عدة موارد استطراداً ، وليس في المقام إلاّ وجوب الاستنابة عليه ولم يتحقق شرطها إلى أن مات ، فهو كمن لا تجب عليه الاستنابة ، وليس في هذا الكلام أي دلالة على أن السيد الاُستاذ يريد أن يخرّج وجوب القضاء على القاعدة حتى يقال إنه غير تام ، بل المستفاد منه ومما ذكره السيد الاُستاذ سابقاً ولاحقاً أن مستنده في ذلك ما دل من الروايات على وجوب قضاء حجّة الإسلام من أصل مال الميت ، فتقويله ثمّ القول بأنه غير تام كما ترى ؟ !