الشيخ محمد الجواهري
221
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال ( 1 ) ، والظاهر فورية الوجوب كما في صورة المباشرة ، ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزئه حجّ النائب ، فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقراً عليه .
--> المستمسك « لكن لا تبعد دعوى انصراف النصوص - بعد حملها على الوجوب - إلى خصوص من كان مستطيعاً قبل العذر » المستمسك 10 : 117 طبعة بيروت ، وعلى فرض عدم الاطلاق لصحيحة الحلبي فموردها هو من لم يستقر عليه الحج ، وعليه فالحكم في الفرضين هو وجوب الاستنابة : الأوّل : على من استقر عليه الحجّ لصحيحتي معاوية وعبد الله بن سنان . الثاني : على من لم يستقر عليه الحجّ لصحيحة الحلبي ، فإن صحيحة الحلبي نص فيه - وإن فرض عدم اطلاقها لمن استقر عليه الحجّ كما قد يدّعى - فان صدر الرواية هو « إذا قدر الرجل على ما يحج به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره الله فيه فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ، فإن كان موسراً وحال بينه وبين الحجّ مرض أو حصر . . . إلخ » ومقتضى المقابلة أن مورد الذيل هو من لم يستقر عليه الحجّ خصوصاً بعد قوله ( عليه السلام ) « من ماله » ، فان الواو في قوله « وحال » لو لم تكن عاطفة بحيث يكون ما بعدها لاحقاً لما قبلها مع الفصل الزماني أو بدونه وانكار الاطلاق فيها ، لا شك يتعين كونها حالية ، ومقتضى ذلك ظهور الرواية في الاستطاعة الفعلية حال عروض المرض أو الحصرونحوهما . ومن هنا يظهر أن ذكر الصحيحة في الجهة الاُولى من الكلام إنما هو بناءً على إطلاقها ، أو تمهيداً للجهة الثانية التي هي عدم اختصاص الحكم بالمستقر عليه الحجّ وشموله لمن لم يستقر عليه لأجل مجموع الروايات الثلاثة .