الشيخ محمد الجواهري

202

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

ولو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنّه غير مأمون وجب الذهاب من الأبعد المأمون ( 1 ) ولو كان جميع الطرق مخوفاً إلاّ أنه يمكنه الوصول إلى الحجّ بالدوران في البلاد - مثل ما إذا كان من أهل العراق ، ولا يمكنه إلاّ أن يمشي إلى كرمان ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى بخارا ، ومنه إلى الهند ، ومنه إلى بوشهر ، ومنه إلى جدة مثلاً ، ومنه إلى المدينة ومنها إلى مكّة - فهل يجب أو لا ؟ وجهان : أقواهما عدم الوجوب ، لأنّه يصدق عليه أنه لا يكون مخلّى السِّرب ( 2 ) . ] 3061 [ « مسألة 64 » : إذا استلزم الذهاب إلى الحجّ تلف مال له في بلده معتد به لم يجب ( 3 ) .

--> ( 1 ) وهو السيّد الحكم تبعاً لصاحب المستند حيث قال تعليقاً على قول الماتن « أقواهما عدم الوجوب » قال : « وفي المستند : ( إشكال ، بل عدمه اظهر لعدم صدق تخلية السرب عرفاً ، وعدم انصراف استطاعة السبيل إليه ، فالمدني لو منع من المسير من طريق المدينة إلى مكة وأمكنه المسير إلى الشام ومنه إلى العراق ومنه إلى خراسان ومنه إلى الهند ومنه إلى البحر ، ومنه إلى مكة لم يجب عليه الحج ) . وما ذكره في محله » المستمسك : 10 : 104 طبعة بيروت .