الشيخ محمد الجواهري
179
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
--> ( 1 ) في المسألة 41 ] 3038 [ . ( 2 ) قيل : إن كلام السيد الاُستاذ محل تأمل ، لأنه : « في فرض رجوع الباذل عن بذل نفقة الحجّ فإن حجّة الإسلام والمندوبة إن كانت عنواناً قصدياً فمقتضى ذلك فساد الحجّ الذي بيده ، لا تبدل العنوان ، فإن ما قصده لم يقع لانكشاف عدم الاستطاعة والمندوب لم يقصد ، وإن لم تكن الحجّتان عنواناً قصدياً وجب الإتمام بمقتضى أدلته من الآية والرواية ، لوقوع الإحرام منه صحيحاً ، لوقوعه ندبياً من أوّل الأمر . وأما في فرض رجوعه عن بذل ثمن الهدي فقد يوجه كلامه بأن المورد من مصاديق من فقد الهدي في انتقال وظيفته للصوم ، لا تبدل حجّه ، وهو ممنوع لانصراف نصوص من فقد الهدي أو من لم يجد للفاقد بعد الوجدان ، ولا شمول فيه لمن لم يجد من الأوّل ، لعدم بذل الباذل له وإن كان بعد وعده به ، فمقتضى القاعدة بناءً على مسلكه تبيّن عدم وجوب حجّة الإسلام عليه من أوّل الأمر ، لانكشاف عدم الاستطاعة ، ووجوب الإتمام عليه لوقوع إحرامه لحجّ ندبي من الأوّل ، ولا يقدح فيه قصد حجّة الإسلام ، لعدم كون حجّة الإسلام بنظره عنواناً قصدياً » بحوث في فقه الحجّ 1 : 350 . وفيه : أما بالنسبة إلى القسم الأوّل من كلامه ، فلا شك في أن حجّة الإسلام والحجّة المندوبة عنوانان قصديان عند السيد الاُستاذ ، ومع رجوع الباذل عن بذله كله - لا خصوص ثمن الهدي - بعد الإحرام يوجب انكشاف عدم الاستطاعة بالرجوع فلا يمكن أن يتمه بعنوان حجّة الإسلام ، واتمامه بعنوان الندب لا دليل عليه ، لأن دليل الإتمام ظاهر فيما شرع فيه ، ولم يكن الذي شرع فيه هو الحجّ الندبي ، فلذا يكون الحجّ باطلاً . ودعوى أن السيد الاُستاذ لا يرى أن حجّة الإسلام عنوان قصدي مبتنية على عدم التأمل في كلامه في المسألة 26 ] 3023 [ كما تقدم بيانه منّا في هامش المسألة 9 ] 2990 [ مفصلاً فراجع المسألة 9 . وعلى فرضه فكلام السيد الاُستاذ بحسب قول القائل هناك متهافت ، لا أنه لا يرى أن حجّة الإسلام عنوان قصدي ، فمن أين علم القائل أن حجّة الإسلام بنظر السيد الاُستاذ ليست عنواناً قصدياً .