الشيخ محمد الجواهري

167

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

الباذل موثوقاً به أو لا على الأقوى ( 1 ) ، والقول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف ، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب ، وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقاً به ، كل ذلك لصدق الاستطاعة وإطلاق المستفيضة من الأخبار . ولو كان له بعض النفقة فبذل له البقية وجب ( 2 ) أيضاً ، ولو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن

--> ( 1 ) وأن ذهب إلى اعتبار الوثوق بالباذل جماعة منهم السيد العاملي في المدارك 7 : 46 ، والشهيد في الدروس 1 : 310 ، وصاحب الجواهر ، الجواهر 17 : 265 - 266 . ( 2 ) وبذلك يظهر لك ضعف ما في المرتقى حيث قال تعليقاً على قول الماتن « لو كان له بعض النفقة فبذل له البقية وجب أيضاً ، قال : « هذا يتم لو كان ثبوت الحكم في صورة البذل بمقتضى القاعدة ، لصدق الاستطاعة ببذل بقية النفقة أما لو كان ثبوته بالنص على خلاف القاعدة ، فيشكل الحكم المذكور لعدم صيرورته مستطيعاً ببذل البقية ، وعدم كونه ممن عرض عليه الحجّ لظهوره في من عرض عليه تمام نفقة الحجّ لا بعضها » المرتقى 1 : 111 .