الشيخ محمد الجواهري
144
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 3021 [ « مسألة 24 » : إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة - وحده أو منضماً إلى ماله الحاضر - وتمكن من التصرّف في ذلك المال الغائب ، يكون مستطيعاً ويجب عليه الحجّ وإن لم يكن متمكّناً من التصرّف فيه - ولو بتوكيل من يبيعه هناك - فلا يكون مستطيعاً إلاّ بعد التمكّن منه أو الوصول في يده . وعلى هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحجّ مستقرّاً عليه إن كان التمكّن في حال تحقق سائر الشرائط ، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقر ، وكذا إذا مات مورثه وهو في بلد آخر وتمكن من التصرف في حصته أو لم يتمكّن ، فإنّه على الأوّل يكون مستطيعاً بخلافه على الثاني ( 1 ) . ] 3022 [ « مسألة 25 » : إذا وصل ماله إلى حدّ الاستطاعة لكنه كان جاهلاً به أو غافلاً عن وجوب الحجّ عليه ثمّ تذكر بعد أن تلف ذلك المال ، فالظاهر استقرار الحجّ عليه ( 2 ) إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجوده ، والجهل والغفلة لا يمنعان من الاستطاعة ( 3 ) غاية الأمر أنه معذور في ترك ما وجب عليه ، وحينئذ فإذا مات قبل التلف أو بعده وجب الاستئجار عنه إذا كانت له تركة بمقداره ، وكذا إذا نقل المال إلى غيره - بهبة أو صلح - ثمّ علم بعد ذلك أنه كان بقدر الاستطاعة ، فلا وجه لما ذكره المحقق القمي في أجوبة مسائله من عدم الوجوب لأنه لجهله لم يصر مورداً وبعد النقل والتذكر ليس عنده ما يكفيه فلم يستقر عليه ، لأن عدم التمكن من جهة الجهل والغفلة لا ينافي الوجوب الواقعي ، والقدرة التي هي شرط في التكاليف القدرة من حيث هي ، وهي موجودة ، والعلم شرط في التنجّز لا في أصل التكليف .