الشيخ محمد الجواهري

138

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

] 3017 [ « مسألة 20 » : إذا كان عليه دين مؤجل بأجل طويل - كما بعد خمسين سنة - فالظاهر عدم منعه من الاستطاعة ، وكذا إذا كان الديّان مسامحاً في أصله ( 1 ) كما في مهر نساء أهل الهند ، فإنهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه - كمائة ألف روبية أو خمسين ألف - لإظهار الجلالة ، وليسوا مقيّدين بالإعطاء والأخذ ، فمثل ذلك لا يمنع من الاستطاعة ووجوب الحجّ ، وكالدّين ممّن بناؤه على الإبراء إذا لم يتمكن المديون من الأداء أو واعده بالإبراء بعد ذلك . ] 3018 [ « مسألة 21 » : إذا شك في مقدار ماله أو أنه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا ، هل يجب عليه الفحص أو لا ؟ وجهان ، أحوطهما ذلك ، وكذا إذا علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحجّ وأنه يكفيه أو لا ( 2 ) .

--> على قول الماتن « سواء مستقراً عليه ، أو لا » ولم تكن التعليقة على قول الماتن « وأما إذا كانا في عين ماله فلا إشكال في تقديمهما على الحج » وكأن السيد الحكيم ( قدس سره ) بيّن وجه تقديم الخمس والزكاة على وجوب الحجّ عندما يكون الحجّ مستقراً عليه الذي أرسله الماتن ( قدس سره ) إرسال المسلمات . والذي يؤكد ذلك بل يعينه قول السيد الحكيم نفسه « نعم إذا كان الحجّ مستقراً في ذمّته تقع المزاحمة بين وجوبه وحرمته التصرف في مال الغير ، والظاهر أنّه لا إشكال عندهم في تقديم الحرمة على الوجوب في مثله ، هذا إذا كان الحجّ مستقراً في ذمة المكلف ، وأما إذا لم يكن كذلك فالحرمة رافعة للاستطاعة ، فيرتفع الوجوب » المستمسك 10 : 64 طبعة بيروت . ومن ذلك كله يظهر أيضاً المسامحة في عبارة المرتقى حيث قال « فإرسال المتن الحكم بالتقديم ] في صورة استقرار الحجّ عليه [ ومتابعة المعلقين له لا يخلو عن مسامحة » المرتقى 1 : 85 - 86 فإن السيد الحكيم بيّن وجه ذلك عند متابعته له . والظاهر وضوح هذا الوجه فلذا أرسله الماتن ( قدس سره ) إرسال المسلمات وتابعه المعلقين له ، وإن كان بيان الوجه في المتابعة هو الأفضل .