الشيخ محمد الجواهري

134

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

ففيه : أنه لا وجه للتخيير في الصورتين الاُوليين ولا لتعيين تقديم الحجّ في الأخيرتين بعد كون الوجوب تخييراً أو تعينياً مشروطاً بالاستطاعة غير الصادقة في المقام خصوصاً مع المطالبة وعدم الرّضا بالتأخير ، مع أنّ التخيير فرع كون الواجبين مطلقين وفي عرض واحد ، والمفروض أن وجوب أداء الدّين مطلق بخلاف وجوب الحجّ فإنه مشروط بالاستطاعة الشرعية . نعم ، لو استقرّ عليه وجوب الحجّ سابقاً فالظاهر التخيير لأنهما حينئذ في عرض واحد ، وإن كان يحتمل تقديم الدّين إذا كان حالاًّ مع المطالبة أو مع الرضا بالتأخير لاهميّة حق الناس من حق الله ، لكنّه ممنوع ، ولذا لو فرض كونهما عليه بعد الموت يوزع المال عليهما ولا يقدم دين الناس ، ويحتمل تقديم الأسبق منهما في الوجوب ، لكنّه أيضاً لا وجه له كما لا يخفى .

--> ( 1 ) الوسائل ج 11 : 43 باب 11 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 . ( 2 ) وهي صحيحة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه ؟ قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوعاً فمن ثلثه » الوسائل ج 11 : 66 باب 25 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 .