الشيخ محمد الجواهري
132
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
نعم ، لا يبعد الصدق إذا كان واثقاً بالتمكن من الأداء مع فعلية الرضا بالتأخير من الدائن ، والأخبار الدالّة على جواز الحجّ لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب وفي كونه حجّة الإسلام . وأما صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) : « عن رجل عليه دين ، أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ، إن حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين » . وخبر عبد الرحمن عنه ( عليه السلام ) أنه قال : « الحجّ واجب على الرجال وإن كان عليه دين » فمحمولان على الصورة التي ذكرنا أو على من استقرّ عليه الحجّ سابقاً وإن كان لا يخلو من إشكال كما سيظهر ، فالأولى الحمل الأوّل .
--> ( 1 ) المدارك 7 : 43 . ( 2 ) كشف اللثام 5 : 98 . ( 3 ) المستند 11 : 43 . ( 4 ) إشكال السيد الاُستاذ راجع إلى قول صاحب المستند « وأما لو كان الدين مؤجلاً ، أو حالاً والدائن آذن بالتأخير » حيث صرح صاحب المستند : بأنه « لا شك في تعين الحجّ لأنه بلا مزاحم ، بلا فرق بين أن يكون واثقاً بالأداء بعد ذلك أو لا » . فإنه لا يصح قوله « لا شك في تعين الحجّ » وكونه شاملاً للصورتي أي صورة وثوقه بأداء الدين بعد ذلك وصورة عدم وثوقه