الشيخ محمد الجواهري

114

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

والأقوى هو القول الثّاني لإعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم ومسمع ، فاللاّزم طرحها أو حملها على بعض المحامل كالحمل على الحجّ المندوب وإن كان بعيداً عن سياقها ، مع أنها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة ، وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد ، أو حملها على من استقرّ عليه حجّة الإسلام سابقاً ، وهو أيضاً بعيد ، أو نحو ذلك . وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة خصوصاً بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي والركوب ، أو يكون المشي أسهل ، لانصراف الأخبار الاُول عن هذه الصورة ، بل لولا الإجماعات المنقولة والشهرة لكان هذا القول في غاية القوّة .

--> ( 1 ) يأتي من السيد الاُستاذ أن هذه الروايات محمولة بقرينة صحيحة معاوية بن عمار الآتية في المسألة 34 ] 3031 [ على من استقر عليه الحج . ( 2 ) الوسائل ج 11 : 43 باب 11 من أبواب وجوب الحجّ ح 2 . ( 3 ) الفقيه 2 : 194 / 883 قال عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير . ( 4 ) علي بن أبي حمزة البطائني متعارض فيه توثيق علي بن إبراهيم له في تفسير القمي مع قول ابن فضال : إنه كذاب متهم ، وأما روايته في كامل الزيارات فقد رجع السيد الاُستاذ عن كونها توثيقاً له . فالمعارضة إنما هي بين توثيق علي ابن إبراهيم له وتضعيف ابن فضال له بقوله كذاب متهم . وقد يقال : إن توثيق الشيخ لعلي بن أبي حمزة البطائني في العدة لا معارض له . أقول : هو كتوثيق علي بن إبراهيم له في تفسير القمي معارض بقول ابن فضال إنه كذاب متهم ، فلا دليل على وثاقته . هذا لو لم يكن توثيق الشيخ له في العدة معارضاً بتضعيفه له في الغيبة حيث قال في الغيبة : « فهذا خبر رواه ابن أبي حمزة وهو مطعون عليه » الغيبة : 55 ، وإلا فالتوثيق ساقط . ودعوى أن قول ابن فضال « إنه كذاب متهم » لم يثبت عن الكشي ، لأن كتاب الكشي بمرأى ومسمع من النجاشي