الشيخ جلال الصغير

250

الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص )

الأرض لهم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ( 1 ) وكذلك قوله : ( وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ) ( 2 ) وفي كلا الآيتين تأكيد على أن ثمة رؤية غير رؤية البصر العادية التي يشترك فيها كل الناس ، هي رؤية القلوب ويؤكدها قوله تعالى : ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) ( 3 ) ، ومثل ذلك قوله تعالى : ( يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار ) ( 4 ) . ولا يحتاج المرء إلى عسير فهم حتى يتبين له إن هذا التأكيد على رؤية البصيرة والفؤاد ، إنما تكون بصورة غير مادية ، لأنها لو كانت مادية ، لاشترك بذلك الكافر والمشرك مع الموحد والمؤمن على حد سواء ، ولكن ولأن القرآن يعتبر رؤية البصائر ميزة من مزايا التقوى الإلهية العالية كما عبر في مدحه لإبراهيم وذريته وإسحاق ويعقوب ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق

--> 1 - الحج : 46 . 2 - الأعراف : 198 . 3 - النجم : 11 . 4 - النور : 44 .