الشيخ حسن عبد الله

63

وقفة مع الجزائري

الخطأ لا يعد هلاكا ، والنبي هنا جزم بأن النجاة في اتباعهم والهلاك في التخلف عنهم فثبت أنهم لا يخطئون ، فإذا هم معصومون . 5 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن التي غرس ربي قضبانها بيده ، فليتوال عليا من بعدي ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي ) ( 1 ) . ( وهل هناك دلالة على عصمتهم من الخطأ أوضح من قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي ) وأصرح من قوله ( فليقتد بأهل بيتي ) ؟ وذلك لأن طينته معصومة فتجب عصمتهم لأنه لو لم يكونوا معصومين لوقع منهم الخطأ ، فيجب الاقتداء بهم في الأمر بالخطأ ولا شئ من الخطأ يجوز الاقتداء به ، ولما ثبت وجوب الاقتداء بهم مطلقا ثبت أنهم معصومون من الخطأ ) ( 2 ) . وهناك أدلة أخرى كثيرة في كتب أهل السنة على عصمتهم عليهم السلام فضلا عن ما ورد من طرق الشيعة ( 3 ) فالإمام قائم بوظيفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعده " وإن لم يكن نبيا " فوظيفته هي هداية الناس إلى الطريق القويم ، وإذا جاز عليه الخطأ

--> ( 1 ) منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد ج 5 ص 94 وقريبا منه في حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني ج 1 ص 86 . ( 2 ) مع الدكتور على أحمد السالوس في كتابه فقه الشيعة الإمامية ص 163 - 164 . ( 3 ) روى الشيخ الصدوق في كمال الدين وتمام النعمة 1 / 240 بسند صحيح عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ( إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحججا في أرضه وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا ) .