الحر العاملي

56

وسائل الشيعة ( آل البيت )

فقال له القائل : عندنا شئ كثير يكون بأضعاف ( 1 ) ذلك ، فقال : وما هو ؟ فقال له : الأرز ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، أقول لك : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضع الزكاة ( 2 ) على تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك ، وتقول : عندنا ارز وعندنا ذرة ، وقد كانت الذرة على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! فوقع ( عليه السلام ) : كذلك هو ، والزكاة على ( 3 ) كل ما كيل بالصاع . . . الحديث . ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب ( 4 ) وكذا الحديثان قبله . أقول : المراد أنه تستحب الزكاة فيما عدا الغلات الأربع من الحبوب ، إذ لا تصريح فيه ولا فيما يأتي ( 5 ) بالوجوب ، وقد ورد التصريح - فيما مضى ( 6 ) ويأتي ( 7 ) - بنفي الوجوب ، فتعين الاستحباب ذكر ذلك الشيخ ، وجماعة من الأصحاب ( 8 ) ، ولولا ذلك لزم التناقض في هذا التوقيع . [ 11509 ] 7 - وعن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة ابن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث طويل أنه قال في احتجاجه على جماعة من الصوفية : - أخبروني لو كان الناس كلهم كالذين تريدون زهادا لا حاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يتصدق بكفارات الايمان والنذور والتصدقات من فرض الزكاة من الذهب والفضة ، والتمر

--> ( 1 ) في المصدر : اضعاف . ( 2 ) في التهذيب والاستبصار : الصدقة ( هامش المخطوط ) . ( 3 ) في التهذيب : في ( هامش المخطوط ) وكذلك والاستبصار . ( 4 ) التهذيب 4 : 5 / 11 ، والاستبصار 2 : 5 / 11 . ( 5 ) يأتي في الحديث 7 الآتي من هذا الباب . ( 6 ) مضى في الأحاديث 1 - 5 من هذه الباب . ( 7 ) يأتي في الأحاديث 8 - 17 من هذه الباب . ( 8 ) راجع المعتبر : 258 ، وذخيرة المعاد : 430 . 7 - الكافي 5 : 69 / 1 ، وأورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 5 من أبواب مقدمات التجارة .