الحر العاملي

47

وسائل الشيعة ( آل البيت )

وجل " والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل " ومن أدى ما فرض الله عليه فقد قضى ما عليه ، وأدى شكر ما أنعم الله عليه في ماله إذا هو حمده على ما أنعم الله عليه فيه مما فضله به من السعة على غيره ، ولما وفقه لأداء ما فرض الله عز وجل عليه وأعانه عليه . [ 11488 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب عن أبي المغرا ، عن أبي بصير قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، وإنما هو شئ ظاهر ، إنما حقن بها دمه وسمي بها مسلما ، ولو لم يؤدها لم تقبل له صلاة ، وإن عليكم في أموالكم غير الزكاة ، فقلت : أصلحك الله وما علينا في أموالنا غير الزكاة ؟ فقال : سبحان الله أما تسمع الله عز وجل يقول في كتابه : " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " ( 1 ) قال : قلت : ماذا الحق المعلوم الذي علينا ؟ قال : هو ( 2 ) الشئ ( 3 ) يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم ، أو في الجمعة ، أو في الشهر ، قل أو كثر ، غير أنه يدوم عليه ، وقوله عز وجل " ويمنعون الماعون " ( 4 ) قال : هو القرض يقرضه ، والمعروف يصطنعه ، ومتاع البيت يعيره ، ومنه الزكاة ، فقلت له : إن لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : لا ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك ، قال : قلت له : " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " ( 5 ) قال : ليس من

--> ( 5 ) الرعد 13 : 21 . 3 - الكافي 3 : 499 / 9 ، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الأبواب . ( 1 ) المعارج 70 : 24 - 25 . ( 2 ) في نسخة زيادة : والله ( هامش المخطوط ) . ( 3 ) في نسخة زيادة : الذي ( هامش المخطوط ) . ( 4 ) الماعون 107 : 7 . ( 5 ) الانسان 76 : 8 .