الحر العاملي
317
وسائل الشيعة ( آل البيت )
( عليهما السلام ) قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلى بهم جماعة ، فقال : إن كان الذي يؤم بهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل . أقول : لعل المراد أنه ليس عليه ذنب لم يتب منه ، فإنه يتحقق بذلك انتفاء الطلبة والفسق عنه . ( 10776 ) 13 - محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) عن الصادق ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة ، ولا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين سقطت عدالته ، ووجب هجرانه ، وإن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، ومن لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته . أقول : هذا محمول على عدم ظهور الفسق لما مر ( 1 ) . 14 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب ( الاحتجاج ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه وتمارت في منطقه وتخاضع في حركاته فرويدا لا يغرنكم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب المحارم ( 1 ) منها لضعف نيته ( 2 ) ومهانته وجبن قلبه ، فنصب الدين فخا لها ، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره ، فان تمكن من حرام اقتحمه ، وإذا وجدتموه يعف عن المال الحرام فرويدا لا يغرنكم فان شهوات الخلق مختلفة ، فما أكثر من ينبو عن المال الحرام وإن كثر ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة فيأتي منها محرما ، فإذا
--> 13 - الذكرى : 265 . ( 1 ) مر في أحاديث هذا الباب من وجوب عدالة امام الجماعة . 14 - الاحتجاج : 320 . ( 1 ) في المصدر : الحرام . ( 2 ) كذا وفي نسخة : بنيته .