الحر العاملي
311
وسائل الشيعة ( آل البيت )
المتواترة الدالة بعمومها وإطلاقها مع عدم قيام دليل صالح لاثبات الاشتراط ، وما تضمن لفظ الإمام 1 من أحاديث الجمعة المراد به إمام الجماعة مع قيد زائد وهو كونه يحسن الخطبتين ويتمكن منهما لعدم الخوف ، وهو أعم من المعصوم ، كما صرح به علماء اللغة وغيرهم ، وكما يفهم من إطلاقه في مقام الاقتداء ، والقرائن على ذلك كثيرة جدا " ، والتصريحات بما يدفع الاشتراط أيضا " كثيرة ، وإطلاق لفظ الإمام هنا كاطلاقه في أحاديث الجماعة وصلاة الجنازة والاستسقاء والآيات وغير ذلك من أماكن الاقتداء في الصلاة ، وإنما المراد به هنا اشتراط الجماعة مع ما ذكر . ( 9437 ) 5 - وقد تقدم حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا تجب على أقل منهم : الامام ، وقاضيه ، والمدعي حقا والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام . أقول : بهذا . استدل مدعي الاشتراط ، وفيه أولا " أنه محمول على التقية لموافقته لأشهر مذاهب العامة ، وثانيا أن ما تضمنه من اشتراط أعيان السبعة لا قائل به ولا يقول به الخصم والأحاديث دالة على خلافه ، فعلم أن المراد العدد خاصة ، إما هؤلاء أو غيرهم بعددهم ، ومما هو كالصريح في ذلك قوله : ولا تجب على أقل منهم ، ولم يقل : ولا تجب على غيرهم فعلم أنها تجب على جماعة هم بعددهم أو أكثر منهم لا أقل ، مع دلالة الآية والأحاديث المتواترة التي تزيد على مائتي حديث 1 .
--> 1 الامام : ما ائتم به من رئيس أو غيره . قاموس المحيط 4 : 78 ( هامش المخطوط ) . 2 في كتب أبي حنيفة إن شرط الجمعة السلطان العادل أو نائبه مع الامكان منه - قده - ( هامش المخطوط ) . 5 - تقدم في الحديث 9 من الباب 2 من هذه الأبواب . 1 تقدم ما يدل على ذلك في الأبواب 1 و 2 و 3 وفي الحديث 3 من الباب 4 من هذه الأبواب ويأتي في الأبواب 200 و 21 و 24 وفي الحديث 3 و 4 من الباب 25 والأحاديث 1 و 3 و 5 و 8