الحر العاملي
211
وسائل الشيعة ( آل البيت )
من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق ( 2 ) واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه ، فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي ، وكيف أصنع مع القمر والفجر لاتبيين معه ، حتى يحمر ويصبح ، وكيف أصنع مع الغيم ( 3 ) وما حد ذلك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء الله ، فكتب ( عليه السلام ) بخطه وقرأته : الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعدا فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تبينه ، فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) ( 4 ) ، فالخيط الأبيض هو المعترض ( 5 ) الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة . محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحصين بن أبي الحصين قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وذكر مثله ( 6 ) . [ 4945 ] 5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن حديد ، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي ركعتي الصبح - وهي الفجر - إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا .
--> ( 2 ) في التهذيب : الأرض - هامش المخطوط - . ( 3 ) في التهذيب : القمر - هامش المخطوط - . ( 4 ) البقرة 2 : 187 . ( 5 ) في التهذيب : الفجر - هامش المخطوط - . ( 6 ) التهذيب 2 : 36 / 115 ، والاستبصار 1 : 274 / 994 . 5 - التهذيب 2 : 36 / 111 ، والاستبصار 1 : 273 / 990 .