الحر العاملي
259
وسائل الشيعة ( آل البيت )
الثاني عشر : أن طريقة المتقدمين مباينة لطريقة العامة ، والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم ، بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع ، وكما يفهم من كلام الشيخ حسن وغيره . وقد أمرنا الأئمة عليهم السلام باجتناب طريقة العامة . وقد تقدم بعض ما يدل على ذلك في القضاء في أحاديث ترجيح الحديثين المختلفين وغيرها ( 1 ) . الثالث عشر : أن الاصطلاح الجديد يستلزم تخطئة جميع الطائفة المحققة في زمن الأئمة ، وفي زمن الغيبة كما ذكره المحقق في أصوله ، حيث قال : أفرط قوم في العمل بخبر الواحد . إلى أن قال : واقتصر بعض عن هذا الإفراط ، فقالوا : كل سليم السند يعمل به . وما علم أن الكاذب قد يصدق ولم يتفطن أن ذلك طعن في علماء الشيعة ، وقدح في المذهب إذ لا مصنف إلا وهو يعمل بخبر المجروح ، كما يعمل بخبر العدل . انتهى ( 2 ) . ونحوه كلام الشيخ وغيره في عدة مواضع . الرابع عشر : أنه يستلزم ضعف أكثر الأحاديث ، التي قد علم نقلها من الأصول
--> ( 1 ) تقدم في كتاب القضاء أبواب صفات القاضي الباب ( 9 ) . ( 2 ) المعتبر ( ج 1 ص 29 ) .