الحر العاملي

39

وسائل الشيعة ( آل البيت )

عيسى بن عبد الله القرشي قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : يا با حنيفة ! بلغني أنك تقيس ؟ قال : نعم ، قال : لا تقس فان أول من قاس إبليس . الحديث . ( 33155 ) 5 - وعن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب رفعه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : من أبغض الخلق إلى الله عز وجل لرجلين : رجل وكله الله إلى نفسه ، فهو جائر عن قصد السبيل ، مشعوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدى من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ، ورجل قمش جهلا في جهال الناس ، عان بأغباش الفتنة ، قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه يوما سالما ، بكر فاستكثر ، ما قل منه خير مما كثر ، حتى إذا ارتوى من آجن ، واكتنز من غير طائل ، جلس بين الناس قاضيا ( ماضيا ) ( 1 ) ضامنا لتخليص ما التبس على غيره ، وإن خالف قاضيا سبقه ، لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي ( من ) ( 2 ) بعده ، كفعله بمن كان قبله ، وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه ثم قطع ( 3 ) ، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ ، لا يحسب العلم في شئ مما أنكر ، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا ( لغيره ) ( 4 ) ، إن قاس شيئا بشئ لم يكذب نظره ، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه لكيلا يقال له : لا يعلم ، ثم جسر فقضى ، فهو مفتاح عشوات ، ركاب شبهات

--> 5 - الكافي 1 : 44 / 6 ( 1 ) ليس في المصدر ( 2 ) ليس في المصدر ( 3 ) في المصدر زيادة : به ( 4 ) ليس في المصدر