فخر الدين الرازي

11

أساس التقديس في علم الكلام

الدين بن عين أنه حضر درسه يوما وهو يلقي الدروس في مدرسته بخوارزم ودرسه حافل بالأفاضل واليوم شات وقد سقط ثلج كثير وخوارزم بردها شديد إلى غاية ما يكون ، فسقطت بالقرب منه حمامة وقد طردها الجوارح ، فلما وقفت رجع عنها الجارح عنها الجارح خوفا من الناس الحاضرين ، فلم تقدر الحمامة على الطيران من خوفها وشدة البرد ، فلما قام فخر الدين من الدرس وقف عليها ورق لها وأخذها بيده ، فأنشد ابن عنين في الحال : يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا * في كل مسغبة وثلج خاشف العاصمين إذا النفوس تطايرت * بين الصوارم والوشيج الراعف من نبأ الورقاء أن محلكم * حرم وأنك ملجأ للخائف ولابن عنين المذكور فيه قصيدة من جملتها : ماتت ب بدع تمادى عمرها * دهرا وكاد ظلامها لا ينجلي فعلا به الإسلام أرفع هضبة * ورسا سواه في الحضيض الأسفل لو أن رسطاليس يسمع لفظة * من لفظه لعرته هزة أفكل ولحار بطليموس لو لاقاه من * برهانه في كل شكل مشكل وقال أبو عبد الله الحسين الواسطي : سمعت فخر الدين بهراة ينشد على المنبر عقيب كلام عاتب فيه أهل البلد : المرء ما دام حيا يستهان به * ويعظم الزرء فيه حين يفتقد وذكر فخر الدين في كتابه الذي سماه « تحصيل الحق » أنه اشتغل في علم الأصول على والده ضياء الدين عمر ، ووالده علي أبي القاسم سليمان بن ناصر الأنصاري ، وهو على الشيخ أبي الحسين الباهلي ، وهو على شيخ السنة أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ، وهو على أبي علي الجبائي أولا ثم رجع عن مذهبه ونصر مذهب أهل السنة والجماعة .