الحر العاملي

146

وسائل الشيعة ( آل البيت )

قد أجمعوا عليه وهو الحجة عليهم ، يقولون في رجل توفى وترك ابنته أو ابنتيه وترك أخاه لأبيه وأمه أو ( ترك أختيه لأبيه وأمه ، وأخته ) ( 1 ) لأبيه أو أخاه لأبيه أنهم يعطون للابنة النصف أو ابنتيه الثلثين ، ويعطون بقية المال أخاه لأبيه وأمه وأخته لأبيه أو أخته لأبيه وأمه دون عصبته بني عمه وبني أخيه ، ولا يعطون الاخوة للام شيئا فقلت لهم : هذه الحجة عليكم وإنما سمى الله للاخوة للام أنه يورث كلالة فلم تعطوهم مع الابنة شيئا ، وأعطيتم الأخت للأب والام والأخت للأب بقية المال دون العم والعصبة ، وإنما سماهم الله عز وجل كلالة كما سمى الاخوة من الام كلالة فقال ( 2 ) : " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك " ( 3 ) فلم فرقتم بينهما ؟ فقالوا : السنة واجتماع الجماعة ، قلنا : سنة الله وسنة رسوله ؟ أو سنة الشيطان وأوليائه ؟ فقالوا : سنة فلان وفلان ، قلنا : قد تابعتمونا في خصلتين وخالفتمونا في خصلتين ، قلنا : إذا ترك واحدا من أربعة فليس الميت يورث كلالة إذا ترك أبا أو ابنا قلتم : صدقتم ، فقلنا : أو اما أو ابنة فأبيتم علينا ، ثم تابعتمونا في الابنة فلم تعطوا الاخوة من الام معها شيئا وخالفتمونا في الام كيف تعطون الاخوة للأم الثلث مع الام وهي حية وإنما يرثون بحقها ورحمها ، وكما أن الاخوة والأخوات للأب والام والاخوة والأخوات من الأب لا يرثون مع الأب شيئا لأنهم يرثون بحق الأب كذلك الاخوة والأخوات للأم لا يرثون معها شيئا . وأعجب من ذلك أنكم تقولون : إن الاخوة من الام لا يرثون الثلث ويحجبون الام عن الثلث فلا يكون لها إلا السدس كذبا وجهلا وباطلا قد اجتمعتم عليه فقلت لزرارة : تقول هذا برأيك ؟ قال : أنا أقول هذا برأيي إني إذا لفاجر أشهد أنه الحق من الله ومن رسوله . [ 32687 ] 3 - وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمد بن

--> ( 1 ) في المصدر : أخته لأبيه وأمه أو أخته . ( 2 ) في المصدر زيادة : عز وجل من قائل . ( 3 ) النساء 4 : 176 . 3 - الكافي 7 : 102 / 4 .