الحر العاملي

299

وسائل الشيعة ( آل البيت )

في الدنيا نعيم حقيقي فقيل له : فقول الله تعالى : ( لتسئلن يومئذ عن النعيم ) ( 1 ) ما هذا النعيم في الدنيا ؟ وهو الماء البارد ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) وعلا صوته : وكذا فسرتموه أنتم وجعلتموه على ضروب فقالت طائفة : هو الماء البارد وقال غيرهم : هو الطعام الطيب وقال آخرون : هو النوم الطيب ولقد حدثني أبي عن أبيه الصادق ( عليه السلام ) : ان أقوالكم ذكرت عنده في قول الله عز وجل : ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) ( 2 ) فغضب وقال : ان الله عز وجل لا يسأل عباده عما تفضل به عليهم ولا يمن بذلك عليهم والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين فكيف يضاف إلى الخالق ما لا يرضى المخلوقون به ؟ ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا يسأل الله عنه عباده بعد التوحيد والنبوة ولان العبد إذا وافاه ( 3 ) بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول . الحديث . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ( 4 ) ويأتي ما يدل عليه ( 5 ) . 28 - باب استحباب اتخاذ الطعام واجادته ودعاء الناس إليه وكراهة دعاء الأغنياء دون الفقراء ( 30600 ) 1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن شهاب بن عبد ربه قال : قال

--> ( 1 ) التكاثر 102 : 8 . ( 2 ) التكاثر 102 : 8 . ( 3 ) في المصدر : وفا . ( 4 ) تقدم في الباب 22 من أبواب مقدمات التجارة ، وفي الباب 22 و 26 من أبواب النفقات . ( 5 ) يأتي في الباب 28 من هذه الأبواب . الباب 28 فيه 4 أحاديث ( 1 ) الكافي 6 : 280 / 6 .